بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 76 من 340

[صفحة 76]

فَإِنْ قَالَ فَلِمَ تُرِكَ‏ (1) تَطَوُّعُ النَّهَارِ وَ لَا يُتْرَكُ تَطَوُّعُ اللَّيْلِ قِيلَ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ لَا تَقْصِيرَ فِيهَا فَلَا تَقْصِيرَ فِي تَطَوُّعِهَا وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تَقْصِيرَ (2) فِيهَا فَلَا تَقْصِيرَ فِيمَا بَعْدَهَا مِنَ التَّطَوُّعِ وَ كَذَلِكَ الْغَدَاةُ لَا تَقْصِيرَ فِيمَا قَبْلَهَا مِنَ التَّطَوُّعِ فَإِنْ قَالَ فَمَا بَالُ الْعَتَمَةِ مُقَصَّرَةٌ وَ لَيْسَ تُتْرَكُ رَكْعَتَاهَا قِيلَ إِنَّ تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنَ الْخَمْسِينَ وَ إِنَّمَا هِيَ زِيَادَةٌ فِي الْخَمْسِينَ تَطَوُّعاً لِيُتِمَّ بِهَا بَدَلَ كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الْفَرِيضَةِ رَكْعَتَيْنِ مِنَ النَّوَافِلِ‏ (3) فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جَازَ لِلْمُسَافِرِ وَ الْمَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَا صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ قِيلَ لِاشْتِغَالِهِ وَ ضَعْفِهِ لِيُحْرِزَ صَلَاتَهُ فَيَسْتَرِيحَ‏ (4) الْمَرِيضُ فِي وَقْتِ رَاحَتِهِ وَ يَشْتَغِلَ الْمُسَافِرُ بِأَشْغَالِهِ وَ ارْتِحَالِهِ وَ سَفَرِهِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ قِيلَ لِيَشْفَعُوا لَهُ وَ يَدْعُوا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ أَحْوَجَ إِلَى الشَّفَاعَةِ فِيهِ وَ الطَّلَبِ‏ (5) وَ الِاسْتِغْفَارِ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتْ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ دُونَ أَنْ يُكَبَّرَ أَرْبَعاً أَوْ سِتّاً (6) قِيلَ إِنَّ الْخَمْسَ إِنَّمَا أُخِذَتْ مِنَ الْخَمْسِ الصَّلَوَاتِ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ.


أقول في العلل و ذلك أنه ليس في الصلاة تكبيرة مفروضة إلا تكبيرة الافتتاح فجمعت التكبيرات المفروضات في اليوم و الليلة فجعلت صلاة على الميت و لنرجع على [إلى المشترك.


فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رُكُوعٌ وَ سُجُودٌ قِيلَ لِأَنَّهُ‏ (7) إِنَّمَا يُرِيدُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ الشَّفَاعَةَ لِهَذَا الْعَبْدِ الَّذِي قَدْ تَخَلَّى مِمَّا خَلَّفَ‏ (8) وَ احْتَاجَ إِلَى مَا قَدَّمَ‏


____________

(1) في العلل: ترك في السفر. م.

(2) في العلل: لا تقصر و كذا في الفقرتين الأخراوين. م.

(3) في المصدرين: من التطوع. م.

(4) في العلل: فيشرع م.

(5) في العلل: و الدعاء. م.

(6) في العلل: دون ان تصير اربعا أو ستا. م.

(7) في العلل هاهنا زيادة و هي قوله: لم يكن يريد بهذه الصلاة التذلل و الخضوع إنّما أريد بها الشفاعة.

(8) في المصدرين عما خلف. م.

التالي الأصلية 76داخلي 76/340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...