بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 90 من 340

[صفحة 90]

غيره ممن يؤم الناس في غير الجمعة إذ يشترط في الخطبة العلم بما يعظ الناس و يأمرهم به و العمل بها و لا يشترك ذلك في سائر الأئمة و هذا وجه قريب و إن كان فيه بعد ما لفظا بل الأظهر عندي أنه كان في الأصل ليكون أي إنما جعلت الخطبة ليكون الإمام في تلك الصلاة منفصلا ممتازا و لا يفعل تلك الصلاة غيره من أئمة الصلوات في سائر الأيام و في هذا الوجه و في قوله فأراد أن يكون للأمير إشعار بأن هذه الصلاة إنما يفعلها الأمراء أو المنصوبون من قبل الإمام ع. الرابع أن يكون قوله ممن يؤم متعلقا بقوله منفصلا و يكون قوله و ليس بفاعل غيره تفسيرا لقوله منفصلا و يكون حاصل الكلام أنه إنما جعلت الخطبة لئلا يكون المصلي في يوم الجمعة منفصلا عن المصلي في غيره بأن يكون صلاته ركعتين فإنها مع الخطبتين بمنزلة أربع ركعات. قوله و الخطبتان في الجمعة و العيدين بعد الصلاة أقول لم يذهب إلى هذا القول فيما علمنا أحد من علمائنا غيره في هذين الكتابين و سيأتي القول في ذلك في بابه قوله فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد في مناسبة هذا الأصل الحكم خفاء و لعله مبني على ما لا يصل إليه علمنا من المناسبات الواقعية و يمكن أن يقال لما كان الغالب في المسافرين الركبان و القوافل المحملة المثقلة إنما تقطع في بياض الأيام القصار ثمانية فراسخ و التكليف بحضور صلاة الجمعة يتعلق بالركبان و المشاة و الغالب فيهم المشاة و الماشي يسير غالبا نصف الراكب فلذا جعل هنا نصف ما جعل للمسافر أو أن ليوم الجمعة أعمالا أخرى غير الصلاة فجعل نصفه للصلاة و نصفه لسائر الأعمال فلو وجب عليهم المسير أكثر من فرسخين لم يتيسر له سائر الأعمال و الله يعلم. قوله ليلقى ربه طاهر الجسد أي لا يصير جسده كثيفا من تراب القبر و غيره و المراد بملاقاة الرب ملاقاة ملائكته و رحمته قوله لأن هذه الأشياء كلها ملبّسة لعل المعنى أنه لما كان غالب المماسة فيها هكذا فلذا رفع الغسل من رأس فلا يتوهم منه وجوب الغسل بمس ما تحله الحياة منها قوله(ع)يرى الكسوف أي آثاره من ضوء الشمس و القمر.


التالي الأصلية 90داخلي 90/340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...