بيان: قوله بما في هذا الكتاب جواب كتابه إليه هذا كلام الصدوق و لما فرق في كتاب العلل هذه العلل الواردة في هذا الخبر على الأبواب المناسبة لها ذكر صدر الخبر و أشار إلى أن ما فرقه كلها من تتمة هذا الخبر و لعله أسقط هذا مما رواه في العيون اختصارا أو لم يكن هذا في بعض ما أورده هناك من الأسانيد. قوله(ع)فكان كما أبطل الله يحتمل أن يكون أنا وجدنا اسم كان و كما أبطل الله خبره أي يبطل ذلك وجداننا كما يبطله صريح الآيات الدالة على أن الأحكام الشرعية معللة بالحكم الكاملة و يحتمل أن يكون إنا وجدنا استئنافا. قوله(ع)كيف كان بدء الخلق أي لأي علة خلقهم و لأي حكمة كلفهم لم يختلفوا في أمثال تلك المسائل المتعلقة بذلك قوله(ع)يحوله من شيء إلى شيء أي اختلاف الأحوال و الأوقات و الأزمان يوجب تغير الحكم لتبدل الحكمة كحرمة الميتة في حال الاختيار و حليتها في حال الاضطرار و كحرمة الأجنبية بدون الصيغة و حليتها معها فظهر أن دقائق الحكم مرعية في كل حكم من الأحكام.