الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 97
/ داخلي 97 من 340
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 97]
وَ عِلَّةُ وَضْعِ الْبَيْتِ وَسَطَ الْأَرْضِ أَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي مِنْ تَحْتِهِ دُحِيَتِ الْأَرْضُ وَ كُلُّ رِيحٍ تَهُبُّ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ وَ هِيَ أَوَّلُ بُقْعَةٍ وُضِعَتْ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهَا الْوَسَطُ لِيَكُونَ الْفَرْضُ لِأَهْلِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ فِي ذَلِكَ سَوَاءً وَ سُمِّيَتْ مَكَّةُ مَكَّةَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَمْكُونَ فِيهَا وَ كَانَ يُقَالُ لِمَنْ قَصَدَهَا قَدْ مَكَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً فَالْمُكَاءُ الصَّفِيرُ وَ التَّصْدِيَةُ صَفْقُ الْيَدَيْنِ وَ عِلَّةُ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ فَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا الْجَوَابَ فَنَدِمُوا فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ اسْتَغْفَرُوا فَأَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتَعَبَّدَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْعِبَادُ فَوَضَعَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ بَيْتاً بِحِذَاءِ الْعَرْشِ يُسَمَّى الضُّرَاحَ ثُمَّ وَضَعَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَيْتاً يُسَمَّى الْمَعْمُورَ بِحِذَاءِ الضُّرَاحِ ثُمَّ وَضَعَ هَذَا الْبَيْتَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ(ع)فَطَافَ بِهِ فَتَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فَجَرَى ذَلِكَ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عِلَّةُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ الْتَقَمَهُ الْحَجَرُ فَمِنْ ثَمَّ كَلَّفَ النَّاسَ تَعَاهُدَ ذَلِكَ الْمِيثَاقِ وَ مِنْ ثَمَّ يُقَالُ عِنْدَ الْحَجَرِ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ وَ مِنْهُ قَوْلُ سَلْمَانَ (رحمه الله) لَيَجِيئَنَّ الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أَبِي قُبَيْسٍ لَهُ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ وَ الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سُمِّيَتْ مِنًى مِنًى أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)قَالَ هُنَاكَ لِإِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) تَمَنَّ عَلَى رَبِّكَ مَا شِئْتَ فَتَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ(ع)فِي نَفْسِهِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ كَبْشاً يَأْمُرُهُ بِذَبْحِهِ فِدَاءً لَهُ فَأُعْطِيَ مُنَاهُ وَ عِلَّةُ الصَّوْمِ لِعِرْفَانِ مَسِّ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ لِيَكُونَ الْعَبْدُ ذَلِيلًا مُسْتَكِيناً مَأْجُوراً مُحْتَسِباً صَابِراً وَ يَكُونَ ذَلِكَ دَلِيلًا لَهُ عَلَى شَدَائِدِ الْآخِرَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِانْكِسَارِ لَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَاعِظاً لَهُ فِي الْعَاجِلِ دَلِيلًا عَلَى الْآجِلِ لِيَعْلَمَ شِدَّةَ مَبْلَغِ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْفَقْرِ وَ الْمَسْكَنَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ حَرَّمَ قَتْلَ النَّفْسِ لِعِلَّةِ فَسَادِ الْخَلْقِ فِي تَحْلِيلِهِ لَوْ أَحَلَّ وَ فَنَائِهِمْ وَ فَسَادِ التَّدْبِيرِ
التالي
الأصلية 97
داخلي 97/340
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...