تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 127 من 432
صفحة
[صفحة 89]
أنها صلاة مقصورة إذ الخطبة من شرائطها فلا يتحقق بدونها و معها ليست بمقصورة لأنها بمنزلة الركعتين و يمكن أن يقرأ لم بكسر اللام استفهاما أي إنما تقصر العيد لمكان خطبتيه. قوله(ع)و المنفعة أقول كأنها معطوفة على الأهوال و لا يبعد أن يكون الأهوال تصحيف الأحوال و بعد ذلك في نسخ العلل زيادة ليست في العيون و هي هذه و لا يكون الصائر في الصلاة منفصلا و ليس بفاعل غيره ممن يؤم الناس في غير يوم الجمعة و لعله لإغلاقه و عدم وضوح معناه أسقطه عن العيون و يمكن توجيهه بوجوه. الأول أن يكون المراد بيان كون حالة الخطبة حالة متوسطة بين حالة الصلاة و غيرها فيكون تقدير الكلام أنه لا يكون الصائر في الصلاة أي المتلبس بها منفصلا عنها في غير يوم الجمعة و في يوم الجمعة في حال الخطبة كذلك لأنه كالداخل في الصلاة لاشتراط كثير من أحكام الصلاة فيها و كونها عوضا عن الركعتين و ليس بداخل حقيقة فيها و ليس فاعل غير الصلاة يؤم الناس في غير يوم الجمعة و يوم الجمعة كذلك لأن الإمام في الخطبة يؤم الناس من حيث يلزمهم الاجتماع إليه و الاستماع لكلامه كالاستماع لقراءته حال الصلاة و ليست الخطبة بصلاة حقيقة فالباء في قوله بفاعل زائدة و الضمير في غيره راجع إلى الصلاة بتأويل الفعل.