تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 169 من 432
صفحة
[صفحة 110]
كفرا قوله(ص)و هو العز أي يوجب عز الدين و غلبته على سائر الأديان قوله(ص)و هو الوفاء أي بعهد الله حيث أخذ عهدهم على الأمر بالمعروف قوله(ص)و هو الحجة أي إتمام الحجة لله على الخلق قوله(ص)الجماعة أي في الصلاة أو الاجتماع على الحق قوله(ص)و هي العصمة أي تعصم الناس عن الذنوب و عن استيلاء الشيطان و السعف بالتحريك أغصان النخيل.
بيان: أي لم يشرع الله تعالى حكما من الأحكام إلا لحكمة من الحكم و لم يحلل الحلال إلا لحسنه و لم يحرم الحرام إلا لقبحه لا كما تقوله الأشاعرة من نفي الغرض و إنكار الحسن و القبح العقليين و يمكن أن يعم بحيث يشمل الخلق و التقدير أيضا فإنه تعالى لم يخلق شيئا أيضا إلا لحكمة كاملة و علة باعثة و على نسخة الباء أيضا يرجع إلى ما ذكرنا بأن تكون سببية و يحتمل أن تكون للملابسة أي لم يخلق و لم يقدر شيئا في الدنيا إلا متلبسا بحكم من الأحكام يتعلق به و هو مخزون عند أهله من الأئمة ع.
(1) في النهج: و الصيام ابتلاء لاخلاص الخلق، و الحجّ تقربة للدين. أى سببا لتقرب أهل الدين بعضهم من بعض إذ يجتمعون من جميع الاقطار في مقام واحد لغرض واحد. و على ما في المتن فالمعنى ظاهر، إذ الحجّ عبادة تستلزم اجتماع أكثر أهل الملّة في مجمع واحد على غاية من الذلة و الخضوع و الانقياد، فمن يرى من الملوك و غيرهم هذا المجتمع و المحشد عظم الدين في عينه و لم يطمع فيهم ففى ذلك تقوية الدين و إعزاز للمسلمين.