تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 17 من 512
صفحة
و شيء آخر و هو أنا لا نطلق على كل تارك للإيعاد الوصف بأنه مخلف لأنه يجوز أن يكون قد شرط في وعيده شرطا أخرجه به عن الخلف و إن أطلقنا ذلك في البعض فلإحاطة العلم به أو عدم الدليل على الشرط فنحكم على الظاهر فإن كان أبو عمرو بن العلاء أطلق القول في الجواب إطلاقا فإنما أراد به الخصوص دون العموم و تكلم على معنى البيت الذي استشهد به و ما رأيت أعجب من متكلم يقطع على حسن معنى مع مضامته لقبيح و يجعل حسنه مسقطا للذم على القبيح ثم يمتنع من حسن ذلك المعنى مع تعريه من ذلك القبيح ثم يفتخر بهذه النكتة عند أصحابه و يستحسن احتجاجه المؤدي إلى هذه المناقضة و لكن العصبية ترين القلوب.