بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 173 من 432

صفحة
[صفحة 113]

وَ سَأَلَاهُ عَنْ عِلَّةِ الصَّلَاةِ فَقَالَ طَاعَةٌ أَمَرَهُمْ بِهَا وَ شَرِيعَةٌ حَمَلَهُمْ عَلَيْهَا وَ فِي الصَّلَاةِ تَوْقِيرٌ لَهُ وَ تَبْجِيلٌ وَ خُضُوعٌ مِنَ الْعَبْدِ إِذَا سَجَدَ وَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّ فَوْقَهُ رَبّاً يَعْبُدُهُ وَ يَسْجُدُ لَهُ وَ سَأَلَاهُ عَنِ الصَّوْمِ فَقَالَ(ع)امْتَحَنَهُمْ بِضَرْبٍ مِنَ الطَّاعَةِ كَيْمَا يَنَالُوا بِهَا عِنْدَهُ الدَّرَجَاتِ لِيُعَرِّفَهُمْ فَضْلَ مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ مِنْ لَذَّةِ الْمَاءِ وَ طِيبِ الْخُبُزِ وَ إِذَا عَطِشُوا يَوْمَ صَوْمِهِمْ ذَكَرُوا يَوْمَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ فِي الْآخِرَةِ وَ زَادَهُمْ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي الطَّاعَةِ وَ سَأَلَاهُ لِمَ حَرَّمَ الزِّنَا قَالَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ وَ ذَهَابِ الْمَوَارِيثِ وَ انْقِطَاعِ الْأَنْسَابِ لَا تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ فِي الزِّنَا مَنْ أَحْبَلَهَا وَ لَا الْمَوْلُودُ يَعْلَمُ مَنْ أَبُوهُ وَ لَا أَرْحَامَ مَوْصُولَةَ وَ لَا قَرَابَةَ مَعْرُوفَةَ.


بيان: الدارة الحلقة و الشعر المستدير على قرن الإنسان أو موضع الذؤابة أطلقت هنا على جرم الشمس مجازا قوله(ع)خشية الله أي لما نظر الله بالهيبة في الدرة صارت ماء كما ورد في الخبر و النظر مجاز فلذا نسب الماء إلى الخشية و يحتمل أن يكون تصحيف خلقة الله.


7- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ (1) عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ (2) عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذَا قَصَدَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ‏

____________


(1) قال النجاشيّ في(ص)122 من رجاله: زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء كوفيّ، مولى ثقة، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام)، و أخته حمادة بنت رجاء. و قيل: بنت الحسن روت عن أبي عبد اللّه، قاله ابن نوح، عن أبي سعيد. و قال الحسن بن عليّ بن فضال: و من أصحاب أبى جعفر أبو عبيدة الحذاء و اسمه زياد، مات في حياة أبي عبد اللّه (عليه السلام). قال سعد بن عبد اللّه الأشعريّ: و من أصحاب أبى جعفر أبو عبيدة و هو زياد بن أبي رجاء، كوفيّ، ثقة، صحيح، و اسم أبى رجاء منذر، و قيل: زياد بن أحرم و لم يصحّ. و قال العقيقى العلوى: أبو عبيدة زياد الحذاء، و كان حسن المنزلة عند آل محمّد صلّى اللّه عليه و عليهم و كان زامل أبا جعفر (عليه السلام) إلى مكّة، له كتاب يرويه عليّ بن رئاب. انتهى. أقول: الظاهر من كلام النجاشيّ اتّحاد زياد بن أبي رجاء و أبى عبيدة الحذاء، فعليه يحتمل إمّا زيادة كلمة (عن) في السند و إرساله لغرابة رواية زياد و هو من أصحاب الصادقين (عليهما السلام) عن أبي سخيلة و هو من أصحاب عليّ (عليه السلام)؛ و إمّا كون أبى عبيدة كنية لشخص آخر مجهول غير الحذاء، و في نسخة من البحار عن عبيدة باسقاط كلمة «أبى».

(2) مصغرا، و حكى المامقاني في فصل الكنى عن رجال البرقي أن اسمه عاصم بن طريف، و أنه مجهول من أصحاب عليّ (عليه السلام).

التالي ص 173/432 — الأصلية 113 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...