بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 187 من 340

[صفحة 187]

مُوَاسِياً لِإِخْوَانِهِ وَصُولًا لَهُمْ‏ (1) وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ وَرِعٍ وَ لَا وَصُولٍ‏ (2) لِإِخْوَانِهِ قِيلَ لَهُ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْوَرَعِ وَ الْمُوَاسَاةِ لِإِخْوَانِكَ أَنْتَ مِمَّنِ انْتَحَلَ الْمَحَبَّةَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُصَدِّقْ ذَلِكَ بِفِعْلٍ وَ إِذَا لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَقِيَاهُمَا مُعْرِضَيْنِ مُقَطِّبَيْنِ فِي وَجْهِهِ غَيْرَ شَافِعَيْنِ لَهُ قَالَ سَدِيرٌ مَنْ جَدَعَ اللَّهُ أَنْفَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَهُوَ ذَاكَ‏ (3).


بيان جدع الأنف أي قطعه كناية عن المذلة أي من أذله الله يكون كذلك و يحتمل أن يكون من استفهاما أي من يكون كذلك فقوله جدع الله أنفه جملة دعائية فأجاب(ع)بأنه هو الذي ذكرت لك سابقا.


22- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْتَعِينُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ اغْتِبَاطاً بِمَا هُوَ عَلَيْهِ لَوْ قَدْ صَارَ فِي حَدِّ الْآخِرَةِ وَ انْقَطَعَتِ الدُّنْيَا عَنْهُ فَإِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْحَدِّ عَرَفَ أَنَّهُ قَدِ اسْتَقْبَلَ النَّعِيمَ وَ الْكَرَامَةَ مِنَ اللَّهِ وَ الْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ وَ أَمِنَ مِمَّنْ كَانَ يَخَافُ وَ أَيْقَنَ أَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّ مَنْ خَالَفَ دِينَهُ عَلَى بَاطِلٍ هَالِكٌ.

23- سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى‏ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَمَا إِنَّ أَحْوَجَ مَا تَكُونُونَ فِيهِ إِلَى حُبِّنَا حِينَ تَبْلُغُ نَفْسُ أَحَدِكُمْ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَحْرِهِ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ إِلَى هَاهُنَا وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ فَيَأْتِيهِ الْبَشِيرُ فَيَقُولُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُهُ فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ.

____________

(1) أي كثير الاعطاء لهم.

(2) في المصدر: و لا وصولا. م.

(3) في المصدر: فهو ذلك. م.

(4) قتيبة مصغرا، و أعشى بفتح الهمزة، و سكون العين، و فتح الشين، بعدها الف مقصورة، قال النجاشيّ في(ص)223 من رجاله: قتيبة بن محمّد الاعشى المؤدّب، أبو محمّد المقرى، مولى الازد، ثقة، عين، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، له كتاب يرويه عدة من أصحابنا اه.

التالي الأصلية 187داخلي 187/340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...