بيان الغاية الموت أو الجنة و النار قوله(ع)ينتظر بأولكم أي إنما ينتظر ببعث الأولين و نشرهم مجيء الآخرين و موتهم لقد ستر أي الذنوب حتى
____________
بالتخفيف لغاية اللحوق في كلمتين فالاولى منهما قوله: «تخففوا» و كنى بهذا الامر عن الزهد الحقيقي الذي هو أقوى أسباب السلوك إلى اللّه سبحانه، و هو عبارة عن حذف كل شاغل عن التوجه إلى القبلة الحقيقية، و الاعراض عن متاع الدنيا و طيباتها، فان ذلك تخفيف للاوزار المانعة عن الصعود في درجات الابرار، و الموجبة لحلول دار البوار، و هي كناية باللفظ المستعار و هذا الامر في معنى الشرط. و الثانية قوله: «تلحقوا» و هو جزاء الشرط، أي إن تتخففوا تلحقوا. إلى آخر كلامه و من شاء فليراجعه.
(1) أورده السيّد في نهج البلاغة في باب المختار من حكم أمير المؤمنين (عليه السلام). و السفر بفتح السين و سكون الفاء: مسافرون. نبوّئهم أي ننزلهم. فى أجداثهم أي قبورهم. الجائحة: الآفة تهلك الأصل و الفرع.