تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 218 من 443
صفحة
[صفحة 148]
الأعمال الصالحة و نظيره قوله تعالى وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ و قوله يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ و ثانيها أن البشارة في الحياة الدنيا بشارة الملائكة للمؤمنين عند موتهم أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ و ثالثها أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له و في الآخرة الجنة و هي ما تبشرهم الملائكة عند خروجهم من القبور و في القيامة إلى أن يدخلوا الجنة يبشرونهم بها حالا بعد حال و هو المروي عن أبي جعفر(ع)و روي ذلك في حديث مرفوع عن النبي ص.
و قيل إن المؤمن يفتح له باب إلى الجنة في قبره فيشاهد ما أعد له في الجنة قبل دخولها لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ أي لا خلف لما وعد الله و لا خلاف.
و في قوله تعالى تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ روي عن البراء (1) أنه قال يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه.
و في قوله إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا أي استمروا على أن الله ربهم وحده لم يشركوا به شيئا أو ثم استقاموا على طاعته و أداء فرائضه
و قيل تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله تعالى و قيل إن البشرى تكون في ثلاثة مواطن عند الموت و في القبر و عند البعث أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا أي يقولون لهم لا تخافوا عقاب الله و لا تحزنوا لفوت الثواب و قيل لا تخافوا ما أمامكم من أمور الآخرة و لا تحزنوا على ما وراءكم و على ما خلفتم من أهل و ولد.
____________
(1) بالباء المفتوحة و الراء المهملة، و الالف و الهمزة.