تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 288 من 1053
صفحة
لغيره أو حالا أخرى للصائر و حاصل المعنى أن الصائر في الصلاة الذي يكون غير إمام الجمعة و يؤم الناس في غير يوم الجمعة لا يكون منفصلا عن الصلاة غير فاعل لها بخلاف يوم الجمعة فإنه كذلك في حال الخطبة و ليس في هذا الوجه شيء من التكليفين السابقين. الثالث أن يكون ممن يؤم خبر كان و قوله منفصلا و قوله ليس بفاعل غيره حالين للصائر فيكون لبيان علة أخرى للخطبة و الحاصل أنه إنما جعلت الخطبة لئلا يكون الصائر في صلاة الجمعة حال كونه منفصلا ممتازا عن سائر الأئمة و لا يفعلها
90
غيره ممن يؤم الناس في غير الجمعة إذ يشترط في الخطبة العلم بما يعظ الناس و يأمرهم به و العمل بها و لا يشترك ذلك في سائر الأئمة و هذا وجه قريب و إن كان فيه بعد ما لفظا بل الأظهر عندي أنه كان في الأصل ليكون أي إنما جعلت الخطبة ليكون الإمام في تلك الصلاة منفصلا ممتازا و لا يفعل تلك الصلاة غيره من أئمة الصلوات في سائر الأيام و في هذا الوجه و في قوله فأراد أن يكون للأمير إشعار بأن هذه الصلاة إنما يفعلها الأمراء أو المنصوبون من قبل الإمام ع. الرابع أن يكون قوله ممن يؤم متعلقا بقوله منفصلا و يكون قوله و ليس بفاعل غيره تفسيرا لقوله منفصلا و يكون حاصل الكلام أنه إنما جعلت الخطبة لئلا يكون المصلي في يوم