بيان قوله(ع)تسعة و تسعين تنينا قال الشيخ البهائي (رحمه الله) قال بعض أصحاب الحال و لا ينبغي أن يتعجب من التخصيص بهذا العدد فلعل عدد هذه الحيات بقدر عدد الصفات المذمومة من الكبر و الريا و الحسد و الحقد و سائر الأخلاق و الملكات الردية فإنها تنشعب و تتنوع أنواعا كثيرة و هي بعينها تنقلب حيات في تلك النشأة انتهى كلامه و لبعض أصحاب الحديث في نكتة التخصيص بهذا العدد وجه ظاهري إقناعي محصله أنه
قد ورد في الحديث أَنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ اسْماً مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ.
فتبين من الحديث الأول أنه سبحانه بين لعباده معالم معرفته بهذه الأسماء التسعة و التسعين و من الحديث الثاني أن لهم عنده في النشأة الأخرويّة تسعة [تسعا و تسعين رحمة و حيث إن الكافر لم يعرف الله سبحانه بشيء من تلك الأسماء جعل له في مقابل كل اسم رحمة تنّين ينهشه في قبره هذا حاصل كلامه و هو كما ترى.