بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 318 من 443

صفحة
[صفحة 236]

إِنَّا لَوْ وَجَدْنَا أَمِيناً لَحَدَّثْنَاهُ وَ لَكِنْ أَعِدَّ لِمُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ (1) إِذَا أَتَيَاكَ فِي الْقَبْرِ فَسَأَلَاكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَإِنْ شَكَكْتَ أَوِ الْتَوَيْتَ ضَرَبَاكَ عَلَى رَأْسِكَ بِمِطْرَقَةٍ (2) مَعَهُمَا تَصِيرُ مِنْهُ رَمَاداً قَالَ فَقُلْتُ ثُمَّ مَهْ قَالَ تَعُودُ ثُمَّ تُعَذَّبُ قُلْتُ وَ مَا مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ قَالَ هُمَا قَعِيدَا الْقَبْرِ قُلْتُ أَ مَلَكَانِ يُعَذِّبَانِ النَّاسَ فِي قُبُورِهِمْ فَقَالَ نَعَمْ.


54- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ وَ الْيَهُودِ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ الَّذِي دَلَّكُمْ عَلَى طُرُقِ الْهُدَى وَ جَنَّبَكُمْ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ سُبُلَ الرَّدَى وَ كُنْتُمْ أَمْوَاتاً فِي أَصْلَابِ آبَائِكُمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِكُمْ فَأَحْيَاكُمْ أَخْرَجَكُمْ أَحْيَاءً ثُمَّ يُمِيتُكُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ يُقْبِرُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ فِي الْقُبُورِ وَ يُنْعِمُ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ يُعَذِّبُ فِيهَا الْكَافِرِينَ بِهِمَا ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فِي الْآخِرَةِ بِأَنْ تَمُوتُوا فِي الْقُبُورِ بَعْدُ ثُمَّ تُحْيَوْا لِلْبَعْثِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُرْجَعُونَ إِلَى مَا وَعَدَكُمْ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى الطَّاعَاتِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِيهَا وَ مِنَ الْعِقَابِ عَلَى الْمَعَاصِي إِنْ كُنْتُمْ مُقَارِفِيهَا فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَفِي الْقُبُورِ نَعِيمٌ وَ عَذَابٌ قَالَ إِي وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ زَكِيّاً هَادِياً مَهْدِيّاً وَ جَعَلَ أَخَاهُ عَلِيّاً بِالْعَهْدِ وَفِيّاً وَ بِالْحَقِّ مَلِيّاً وَ لَدَى اللَّهِ مَرْضِيّاً وَ إِلَى الْجِهَادِ سَابِقاً وَ لِلَّهِ فِي أَحْوَالِهِ مُوَافِقاً وَ لِلْمَكَارِمِ حَائِزاً وَ بِنَصْرِ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ فَائِزاً وَ لِلْعُلُومِ حَاوِياً وَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مُوَالِياً وَ لِأَعْدَائِهِ مُنَاوِياً وَ بِالْخَيْرَاتِ نَاوِياً وَ لِلْقَبَائِحِ رَافِضاً وَ لِلشَّيْطَانِ مُخْزِياً وَ لِلْفَسَقَةِ الْمَرَدَةِ مُقْصِياً (3) وَ لِمُحَمَّدٍ(ص)نَفْساً وَ بَيْنَ يَدَيْهِ لَدَى الْمَكَارِهِ جُنَّةً وَ تُرْساً آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ رَبِّ الْأَرْبَابِ الْمُفَضَّلُ عَلَى أُولِي الْأَلْبَابِ الْحَاوِي لِعُلُومِ الْكِتَابِ زَيْنُ‏

____________


(1) أي هيأ لمساءلتهما.

(2) المطرقة: آلة من حديد و نحوه يضرب بها الحديد و نحوه.

(3) في تفسير العسكريّ المطبوع: مغضبا.

التالي ص 318/443 — الأصلية 236 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...