بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 323 من 432

صفحة
[صفحة 249]

بِرَجُلٍ أَسْوَدَ فِي رَقَبَتِهِ سِلْسِلَةٌ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ اسْقِنِي فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ حَرَّكَ دَابَّتَهُ قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا بِرَجُلٍ يَجْذِبُهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ قَالَ فَحَرَّكْتُ رَاحِلَتِي وَ لَحِقْتُ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ لِي أَيَّ شَيْ‏ءٍ رَأَيْتَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ.


87 عد، العقائد اعتقادنا في النفوس أنها هي الأرواح التي بها الحياة و أنها الخلق الأول‏


- لقول النبي(ص)إن أول ما أبدع الله سبحانه و تعالى هي النفوس.


مقدسة مطهرة فأنطقها بتوحيده ثم خلق بعد ذلك سائر خلقه و اعتقادنا فيها أنها خلقت للبقاء و لم تخلق للفناء


لقول النبي(ص)ما خلقتم للفناء بل خلقتم للبقاء.


و إنما تنقلون من دار إلى دار و أنها في الأرض غريبة و في الأبدان مسجونة و اعتقادنا فيها أنها إذا فارقت الأبدان فهي باقية منها منعمة و منها معذبة إلى أن يردها الله عز و جل بقدرته إلى أبدانها.


وَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ‏ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا مَا نَزَلَ مِنْهَا وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ‏ وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ‏ فَمَا لَمْ يَرْفَعْ مِنْهَا إِلَى الْمَلَكُوتِ فَهِيَ تَهْوِي فِي الْهَاوِيَةِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْجَنَّةَ دَرَجَاتٌ وَ النَّارَ دَرَكَاتٌ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ‏ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ وَ قَالَ تَعَالَى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ‏ إِلَى آخِرِهَا وَ قَالَ تَعَالَى‏ وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ‏ إِلَى آخِرِهَا وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ:.


وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ اللَّهَ آخَى بَيْنَ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَظِلَّةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَبْدَانَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَوُرِّثَ الْأَخُ الَّذِي آخَى بَيْنَهُمَا فِي الْأَظِلَّةِ وَ لَمْ يُوَرَّثِ الْأَخُ مِنَ الْوِلَادَةِ وَ قَالَ(ع)إِنَّ الْأَرْوَاحَ لَتَلْتَقِي فِي الْهَوَاءِ فَتَعَارَفُ وَ تَسَاءَلُ فَإِذَا أَقْبَلَ رُوحٌ مِنَ‏


التالي ص 323/432 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...