بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 353 من 432

صفحة
[صفحة 277]

البلخي تسمية الملكين منكرا و نكيرا و قالوا إنما المنكر ما يصدر من الكافر عند تلجلجه إذا سئل و النكير إنما هو تقريع الكافر و هو خلاف ظاهر الحديث و الأحاديث الصحيحة الدالة على عذاب القبر و نعيمه و سؤال الملكين أكثر من أن تحصر بحيث يبلغ قدره المشترك حد التواتر و إن كان كل منها خبر الآحاد و اتفق عليه السلف الصالح قبل ظهور المخالف و أنكره مطلقا ضرار بن عمرو و أكثر متأخري المعتزلة و بعض الروافض متمسكين بأن الميت جماد فلا يعذب و ما سبق حجة عليهم و من تأمل عجائب الملك و الملكوت و غرائب صنعه تعالى لم يستنكف عن قبول أمثال هذا فإن للنفس نشئات و في كل نشأة تشاهد صورا تقتضيها تلك النشأة فكما أنها تشاهد في المنام أمورا لم تكن تشاهد في اليقظة فكذا تشاهد في حال الانخلاع عن البدن أمورا لم تكن تشاهد في الحياة و إلى هذا يشير من قال الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا انتهى كلامه.


لا يخفى على أحد أن ما نسبه هو و غيره إلى الشيعة في هذا الباب فرية بلا مرية و لا يوجد من ذلك في كتبهم عين و لا أثر و قد سمعت بعض كلماتهم في ذلك و لعله رأى ذلك في بعض كتب الملاحدة من الإسماعيلية و غيرهم الملصقين بهذه الفرقة المحقة فنسب ذلك إليهم مجملا و هذا تدليس قبيح و لا سيما من الفضلاء.


ثم اعلم أنه‏


- رَوَى الْعَامَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ وَ سَوَّيْتُمْ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ ثُمَّ لْيَقُلْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ وَ لَا يُجِيبُ ثُمَّ لْيَقُلْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الثَّانِيَةَ فَيَسْتَوِي قَاعِداً ثُمَّ لْيَقُلْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَرْشِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ فَيَقُولُ اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ إِمَاماً فَإِنَّ مُنْكَراً وَ نَكِيراً يَتَأَخَّرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَمَا يُقْعِدُنَا عِنْدَ هَذَا وَ قَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمَّهُ قَالَ فَلْيَنْسِبْهُ إِلَى حَوَّاءَ.


و قال الشيخ البهائي (قدس الله روحه) قد يتوهم أن القول بتعلق الأرواح بعد


التالي ص 353/432 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...