تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 382 من 432
صفحة
جاءتهم الساعة. و قال الرازي في تفسيره إن موضع السدين في ناحية الشمال و قيل جبلان بين إرمينية و بين أذربيجان و قيل هذا المكان في مقطع عرض الترك. و حكى محمد بن جرير الطبري في تاريخه أن صاحب آذربيجان أيام فتحها وجه إنسانا من ناحية الخزر فشاهده و وصف أنه بنيان رفيع وراء خندق عميق وثيق متسع. و ذكر ابن خرداد في كتاب المسالك و الممالك أن الواثق بالله رأى في المنام كأنه فتح هذا الردم فبعث بعض الخدم إليه ليعاينوه فخرجوا من باب الأبواب حتى وصلوا إليه و شاهدوه فوصفوا أنه بناء من اللبن من حديد مشدود بالنحاس المذاب و عليه باب مقفل ثم إن ذلك الإنسان لما حاول الرجوع أخرجهم الدليل إلى البقاع المحاذية لسمرقند. قال أبو الريحان مقتضى هذا أن موضعه في الربع الشمالي في الغربي من المعمورة و الله أعلم بحقيقة الحال ثم قال عند الخروج من وراء السد يموجون مزدحمين في البلاد يأتون البحر فيشربون ماءه و يأكلون دوابه ثم يأكلون الشجر و يأكلون