بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 391 من 443

صفحة
[صفحة 301]

و قوله‏ تُكَلِّمُهُمْ‏ أي تكلمهم بما يسوؤهم و هو أنهم يصيرون إلى النار بلسان يفهمونه و قيل تحدثهم بأن هذا مؤمن و هذا كافر و قيل تكلمهم بأن تقول لهم ب أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ‏ و هو الظاهر و قيل بآياتنا معناه بكلامها و خروجها. و قال في قوله تعالى‏ وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ يعني أن نزول عيسى(ع)من أشراط الساعة يعلم به قربها فَلا تَمْتَرُنَّ بِها أي بالساعة لا تكذبوا بها و لا تشكوا فيها


- وَ قَالَ ابْنُ جَرِيحٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ‏ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ‏ (1) عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ بِنَا فَيَقُولُ لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةً مِنَ اللَّهِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ.


- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ.


و قيل إن الهاء يعود إلى القرآن و معناه أن القرآن لدلالته على قيام الساعة و البعث يعلم به و قيل معناه أن القرآن لدليل الساعة لأنه آخر الكتب أنزل على آخر الأنبياء. و قال في قوله‏ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ‏ و ذلك أن رسول الله(ص)دعا على قومه لما كذبوه‏ (2) فأجدبت الأرض فأصابت قريشا المجاعة و كان الرجل لما به من الجوع يرى بينه و بين السماء كالدخان و قيل إن الدخان آية من أشراط الساعة تدخل في مسامع الكفار و المنافقين و هو لم يأت بعد و إنه يأتي قبل قيام الساعة فيدخل أسماعهم حتى أن رءوسهم تكون كالرأس الحنيذ (3) و يصيب كل مؤمن منه مثل الزكمة و تكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص‏ (4) و يمكث ذلك أربعين يوما عن ابن عباس و ابن عمر و الحسن و الجبائي.


____________


(1) ليست جملة: (كيف أنتم إذا) في المجمع و الصحيح المطبوعين، و الموجود في الأول هكذا: سمعت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: ينزل عيسى إه. و في الثاني هكذا: سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم يقول: لا تزال طائفة من امتى يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال: فينزل عيسى إه. راجع مجمع البيان ج 8(ص)54 و صحيح المسلم ج 1(ص)95.

(2) في المجمع هنا جملة و هى: فقال: اللّهمّ سنين كسنى يوسف.

(3) أي المشوى من قولهم: حنذ اللحم: إذا شواه و أنضجه بين حجرين، فاللحم حنيذ. و يمكن أن يكون من حنذ الفرس أي أجراه ليعرق، فالفرس محنوذ و حنيذ.

(4) الخصاص بفتح الخاء: الفرجة و الخلة.

التالي ص 391/443 — الأصلية 301 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...