(2) قال السيّد في المجازات: و قرئ فواق بالضم، و قد قيل: إنهما لغتان، و ذلك قول الكسائى.
و قال أبو عبيدة: من فتح أراد ما لها من راحة، و من ضم أراد ما لها في اهلاكهم من مهلة بمقدار فواق الناقة، و هي الوقفة التي بين الحلبتين، و الموضع الذي يحقق فيه الكلام بالاستعارة على قراءة من قرأ «من فواق» بالفتح أن يكون سبحانه وصف تلك الصيحة بأنها لا إفاقة من سكرتها و لا استراحة من كربتها كما يفيق المريض من علته و السكران من نشوته، و المراد أنّه لا راحة للقوم منها، فجعل تعالى الراحة لها على طريق المجاز و الاتساع.
(3) و قال: معنى قبضته هاهنا أي ملك له خالص، قد ارتفعت عنه أيدي المالكين من بريته و المتصرفين فيه من خليقته، و قد ورث تعالى عباده ما كان في ملكهم في دار الدنيا من ذلك، فلم يبق ملك إلّا انتقل و لا مالك إلّا بطل. و قيل أيضا: معنى ذلك: أن الأرض في مقدوره كالذى يقبض.