بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 400 من 432

صفحة
[صفحة 317]

المؤمنون‏ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ‏ و قال تعالى‏ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ‏ النمل‏ وَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَ كُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ‏ (1) وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ‏ العنكبوت‏ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ‏ يس‏ وَ يَقُولُونَ مَتى‏ هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَ لا إِلى‏ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى‏ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ لا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏(ص)وَ ما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ‏ (2) الزمر 30 إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ‏ و قال تعالى‏ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ (3) وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ


____________


(1) أي أذلاء.

(2) قال السيّد في المجازات: و قرئ فواق بالضم، و قد قيل: إنهما لغتان، و ذلك قول الكسائى.

و قال أبو عبيدة: من فتح أراد ما لها من راحة، و من ضم أراد ما لها في اهلاكهم من مهلة بمقدار فواق الناقة، و هي الوقفة التي بين الحلبتين، و الموضع الذي يحقق فيه الكلام بالاستعارة على قراءة من قرأ «من فواق» بالفتح أن يكون سبحانه وصف تلك الصيحة بأنها لا إفاقة من سكرتها و لا استراحة من كربتها كما يفيق المريض من علته و السكران من نشوته، و المراد أنّه لا راحة للقوم منها، فجعل تعالى الراحة لها على طريق المجاز و الاتساع.


(3) و قال: معنى قبضته هاهنا أي ملك له خالص، قد ارتفعت عنه أيدي المالكين من بريته و المتصرفين فيه من خليقته، و قد ورث تعالى عباده ما كان في ملكهم في دار الدنيا من ذلك، فلم يبق ملك إلّا انتقل و لا مالك إلّا بطل. و قيل أيضا: معنى ذلك: أن الأرض في مقدوره كالذى يقبض.

التالي ص 400/432 — الأصلية 317 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...