تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 407 من 432
صفحة
فيه إسرافيل و وجه الحكمة في ذلك أنها علامة جعلها الله ليعلم بها العقلاء آخر أمرهم في دار التكليف فشبه ذلك بما يتعارفونه من بوق الرحيل و النزول فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ أي يموت من شدة تلك الصيحة التي تخرج من الصور جميع من في السماوات و الأرض يقال صعق فلان إذا مات بحال هائلة شبيهة بالصيحة العظيمة إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ قيل هم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت و هو المروي و قيل هم الشهداء ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى يعني نفخة البعث و هي النفخة الثانية قال قتادة في حديث رفعه إن ما بين النفختين أربعين سنة و قيل إن الله تعالى يفني الأجسام كلها بعد الصعق و موت الخلق ثم يعيدها فَإِذا هُمْ قِيامٌ إخبار عن سرعة إيجادهم لأنه سبحانه إذا نفخ الثانية أعادهم عقيب ذلك فيقومون من قبورهم أحياء يَنْظُرُونَ أي ينتظرون ما يفعل بهم و ما يؤمرون به وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها أي أضاءت الأرض بعدل ربها يوم القيامة لأن نور