بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 418 من 432

صفحة
[صفحة 330]

- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ فَيَهُزُّهُنَّ هَزّاً مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ‏


. 15- ج، الإحتجاج عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ‏ فِي خَبَرِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي سَأَلَ الصَّادِقَ(ع)عَنْ مَسَائِلَ إِلَى أَنْ قَالَ أَ يَتَلَاشَى الرُّوحُ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْ قَالَبِهِ أَمْ هُوَ بَاقٍ قَالَ بَلْ هُوَ بَاقٍ إِلَى وَقْتٍ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَبْطُلُ الْأَشْيَاءُ وَ تَفْنَى فَلَا حِسَّ وَ لَا مَحْسُوسَ ثُمَّ أُعِيدَتِ الْأَشْيَاءُ كَمَا بَدَأَهَا مُدَبِّرُهَا وَ ذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ سَنَةٍ تَسْبُتُ فِيهَا الْخَلْقُ وَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ.


بيان هذا الخبر يدل على فناء الأشياء و انعدامها بعد نفخ الصور و على أن الزمان أمر موهوم و إلا فلا يمكن تقديره بأربعمائة سنة بعد فناء الأفلاك‏ (1) و يمكن أن يكون المراد ما سوى الأفلاك أو ما سوى فلك واحد يتقدر به الأزمان.

16- نهج، نهج البلاغة هُوَ الْمُفْنِي لَهَا بَعْدَ وُجُودِهَا حَتَّى يَصِيرَ مَوْجُودُهَا كَمَفْقُودِهَا وَ لَيْسَ فَنَاءُ الدُّنْيَا بَعْدَ ابْتِدَاعِهَا بِأَعْجَبَ مِنْ إِنْشَائِهَا وَ اخْتِرَاعِهَا وَ كَيْفَ وَ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ حَيَوَانِهَا مِنْ طَيْرِهَا وَ بَهَائِمِهَا وَ مَا كَانَ مِنْ مُرَاحِهَا وَ سَائِمِهَا وَ أَصْنَافِ أَسْنَاخِهَا وَ أَجْنَاسِهَا وَ مُتَبَلِّدَةِ أُمَمِهَا وَ أَكْيَاسِهَا عَلَى إِحْدَاثِ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرَتْ عَلَى إِحْدَاثِهَا وَ لَا عَرَفَتْ كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى إِيجَادِهَا وَ لَتَحَيَّرَتْ عُقُولُهَا فِي عِلْمِ ذَلِكَ وَ تَاهَتْ وَ عَجَزَتْ قُوَاهَا وَ تَنَاهَتْ وَ رَجَعَتْ خَاسِئَةً حَسِيرَةً عَارِفَةً بِأَنَّهَا مَقْهُورَةٌ مُقِرَّةٌ بِالْعَجْزِ عَنْ إِنْشَائِهَا مُذْعِنَةٌ بِالضَّعْفِ عَنْ إِفْنَائِهَا وَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَعُودُ بَعْدَ فَنَاءِ الدُّنْيَا وَحْدَهُ لَا شَيْ‏ءَ مَعَهُ كَمَا كَانَ قَبْلَ ابْتِدَائِهَا كَذَلِكَ‏

____________


(1) ظاهر الخبر بطلان الأشياء و فناؤها بذواتها و آثارها، فيشكل حينئذ أولا بأن بطلان الأشياء و حركاتها يوجب بطلان الزمان فما معنى التقدير بأربعمائة سنة؟ و ثانيا أن فرض بطلان الأشياء مع بطلان الزمان لا يبقى معنى للاعادة إذ مع بطلان الزمان و انقطاع اتصال ما فرض أصلا و ما فرض معادا يبطل نسبة السابقية و اللاحقية بينهما و لا معنى للاعادة حينئذ. و اما ما ذكره المؤلّف (قدس سره الشريف) اولا من احتمال كون الزمان أمرا موهوما فلا يدفع الاشكال لاستلزامه بطلان كل تقدم و تأخر زمانى في العالم حتّى قبل نفخ الصور و لا يمكن الالتزام به؛ و ما ذكره ثانيا: أن المراد بطلان ما سوى الافلاك فهو ممّا يأبى عنه لسان الخبر و الخبر الآتي، على أن ما اعتمد عليه في ثبوت وجود الافلاك لو تمّ لدل على وجوب اشتمال الفلك على عالم العناصر في جوفه. و ما ذكره من كون المراد بطلان الأشياء ما سوى فلك واحد يتقدر بها الزمان يشكل عليه ما يشكل على سابقه و يزيد أن هذه الفلك على فرض وجودها تقدر الزمان بحركتها الوضعية و لا معنى للحركة الوضعية مع انعدام الأشياء الخارجة من الفلك. و هو ظاهر. على أن فرضية وجود الافلاك البطلميوسية ممّا اتضح فسادها في هذا العصر؛ و الرواية مع ذلك كله غير مطروحة و لبيان معناها الدقيق محل آخر ذو مجال و سعة. ط.

التالي ص 418/432 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...