تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 466 من 1053
صفحة
فذلك قوله وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ الَّذِينَ آمَنُوا أي صدقوا بالله و وحدانيته وَ كانُوا يَتَّقُونَ مع ذلك معاصيه لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ قيل فيه أقوال.
أحدها أن البشرى في الحياة الدنيا هي ما بشرهم الله تعالى به في القرآن على
____________
الكشف عن الساق و القيام على ساق، و قد يجوز أيضا أن يكون الساق هاهنا جمع ساقة كما قالوا:
حاجة و حاج، و غاية و غاى، و الساقة: هم الذين يكونون في أعقاب الناس يحفزونهم على السير، و هذا في صفة أحوال الآخرة و سوق الملائكة للناس إلى القيامة، فكأنّه تعالى وصف الملائكة السابقين بالكثرة (بالكرة خ) حتى يلتف بعضهم ببعض من شدة الحفز و عنيف السير و السوق، و ممّا يقوى ذلك قوله تعالى: «إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ» و الوجه الأوّل أقرب، و هذا الوجه أغرب. انتهى. أقول: