تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 653 من 1053
صفحة
و سادسها أن الناس يزورون قبور الشهداء و يعظّمونها و ذلك يدل من بعض الوجوه على ما ذكرناه و اعلم أن في الآية قولا آخر و هو أن ثواب القبر و عذابه للروح لا للقالب و هذا القول مبني على معرفة الروح و لنشر إلى حاصل قول هؤلاء فنقول إنهم قالوا إنه لا يجوز أن يكون الإنسان عبارة عن هذا الهيكل المخصوص لوجهين الأول أن أجزاء هذا الهيكل أبدا في النمو و الذبول و الزيادة و النقصان و الاستكمال و الذوبان (2) و لا شك أن الإنسان من حيث هو هو باق من أول عمره إلى آخره و الباقي غير ما هو غير باق فالمشار إليه عند كل أحد بقوله أنا وجب أن يكون مغايرا لهذا الهيكل.