تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 656 من 1053
صفحة
عالم الآفات إن كانت من جملة الأشقياء.
و القول الثاني أن الذي يشير إليه كل أحد بقوله أنا موجود ليس بمتحيز و لا قائم بالمتحيز و أنه ليس داخل العالم و لا خارجا عنه و لا يلزم من كونه كذلك أن يكون مثلا لله تعالى لأنه الاشتراك في السلوب لا يوجب الاشتراك في الماهية و قالوا هذه الأرواح بعد مفارقة الأبدان تتألم و تلتذ إلى أن يردها الله تعالى إلى الأبدان يوم القيامة فهناك يحصل الالتذاذ و التألم للأبدان فهذا قول قال به عالم من الناس قالوا و إن لم يقم عليه برهان قاهر على القول به و لكن لم يقم دليل على
207
فساده و أنه مما يزيل الشكوك و الشبهات عما ورد في كتاب الله من ثواب القبر و عقابه فوجب المصير إليه فهذا هو الإنسان في توجيه هذا القول.