تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 671 من 1053
صفحة
جائزان معا على المصنوع الواحد من غير ترجيح لأحدهما و كذلك الضيق و السعة فإذا اختار الصانع أحد الجائزين و هو متمكن منهما على السواء فقد صرف المصنوع عن الجائز الآخر فجعل صرفه عنه كنقله منه و من جعل الإماتتين التي بعد حياة الدنيا و التي بعد حياة القبر لزمه إثبات ثلاث إحياءات و هو خلاف ما في القرآن إلا أن يتمحّل فيجعل إحداها غير معتدّ بها أو يزعم أن الله يحييهم في القبور و تستمرّ بهم تلك الحياة فلا يموتون بعدها و
213
يعدّهم في المستثنين من الصعقة في قوله تعالى إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ فإن قلت كيف تسبّب هذا لقوله فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا قلت قد أنكروا البعث فكفروا و تبع ذلك من الذنوب ما لا يحصى لأن من لم يخش العاقبة تخرّق في المعاصي فلما رأوا الإماتة و الإحياء قد تكررا عليهم علموا بأن الله تعالى قادر على الإعادة قدرته على الإنشاء فاعترفوا بذنوبهم التي اقترفوها من إنكار البعث و ما تبعه من معاصيهم انتهى كلامه.