تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 70 من 443
صفحة
[صفحة 55]
طاغِينَ عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ كَذلِكَ الْعَذابُ وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ تفسير لَيَصْرِمُنَّها أي ليقطعنها وَ لا يَسْتَثْنُونَ أي لا يقولون إن شاء الله طائِفٌ أي بلاء طائف كَالصَّرِيمِ أي كالبستان الذي صرمت ثماره (1) وَ هُمْ يَتَخافَتُونَ أي يتشاورون بينهم خفية عَلى حَرْدٍ (2) أي نكد من حردت السنة إذا لم يكن فيها مطر قادِرِينَ عند أنفسهم على صرامها و سيأتي تفسير سائر الآيات و تأويلها في مواضعها.
(1) و قيل: الصريم: الليل اي صارت سوداء كالليل لاحتراقها.
(2) قال الشيخ في التبيان: «وَ غَدَوْا عَلى حَرْدٍ» فالحرد: القصد، قال الحسن: معناه على جهة من الفاهة. و قال مجاهد: معناه على جد من أمرهم. و قال سفيان: معناه على حنق. و قيل معناه على منع، من قولهم: حاردت السنة: إذا منعت قطرها، و الأصل القصد، و قوله: «قادِرِينَ» معناه: مقدرين أنهم يصرمون ثمارها؛ و يجوز أن يكون المراد: و غدوا على حرد قادرين عند أنفسهم على صرام جنتهم.