بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 76 من 432

صفحة
[صفحة 61]

غَيْرَ كَامِلِينَ مَعَ اخْتِلَافِهِمْ وَ اخْتِلَافِ أَهْوَائِهِمْ وَ تَشَتُّتِ أَنْحَائِهِمْ‏ (1) فَلَوْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ قَيِّماً حَافِظاً (2) لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ(ص)لَفَسَدُوا عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا وَ غُيِّرَتِ الشَّرَائِعُ وَ السُّنَنُ وَ الْأَحْكَامُ وَ الْإِيمَانُ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَرْضِ إِمَامَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِعِلَلٍ مِنْهَا أَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَخْتَلِفُ فِعْلُهُ وَ تَدْبِيرُهُ وَ الِاثْنَيْنِ لَا يَتَّفِقُ فِعْلُهُمَا وَ تَدْبِيرُهُمَا وَ ذَلِكَ أَنَّا لَمْ نَجِدْ اثْنَيْنِ إِلَّا مُخْتَلِفَيِ الْهَمِّ وَ الْإِرَادَةِ فَإِذَا كَانَا اثْنَيْنِ ثُمَّ اخْتَلَفَ هَمُّهُمَا وَ إِرَادَتُهُمَا وَ تَدْبِيرُهُمَا وَ كَانَا كِلَاهُمَا مُفْتَرِضَيِ الطَّاعَةِ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِالطَّاعَةِ مِنْ صَاحِبِهِ فَكَانَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُ الْخَلْقِ وَ التَّشَاجُرُ وَ الْفَسَادُ ثُمَّ لَا يَكُونُ أَحَدٌ مُطِيعاً لِأَحَدِهِمَا إِلَّا وَ هُوَ عَاصٍ لِلْآخَرِ فَتَعُمُّ الْمَعْصِيَةُ

التالي ص 76/432 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...