بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 83 من 432

صفحة
فِيمَا أَمَرَهُ نَقِيّاً مِنَ الْأَدْنَاسِ وَ النَّجَاسَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ ذَهَابِ الْكَسَلِ وَ طَرْدِ النُّعَاسِ وَ تَزْكِيَةِ الْفُؤَادِ لِلْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ فَإِنْ قَالَ لِمَ وَجَبَ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ قِيلَ لِأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ فَإِنَّمَا (2) يَنْكَشِفُ مِنْ جَوَارِحِهِ وَ يَظْهَرُ مَا وَجَبَ فِيهِ الْوُضُوءُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ بِوَجْهِهِ يَسْجُدُ وَ يَخْضَعُ وَ بِيَدِهِ يَسْأَلُ وَ يَرْغَبُ وَ يَرْهَبُ وَ يَتَبَتَّلُ وَ يَنْسُكُ‏ (3) وَ بِرَأْسِهِ يَسْتَقْبِلُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ بِرِجْلَيْهِ يَقُومُ وَ يَقْعُدُ


____________


(1) بطر يبطر بطرا: أخذته دهشة و حيرة عند هجوم النعمة. طغى بالنعمة أو عندها فصرفها إلى غير وجهها. بطر الحق: تكبر عنه و لم يقبله.

(2) في العلل: قائما.

(3) أصل الرغبة: السعة في الشي‏ء يقال: رغب الشي‏ء: اتسع، و الرغبة و الرغب و الرغبى: السعة في الإرادة، قال تعالى: وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً، قاله الراغب. و في لسان العرب: الرغب (بفتح الراء و ضمها) و الرغب (بفتح الراء و الغين) و الرغبة، و الرغبوت، و الرغبى (بفتح الراء و ضمها) و الرغباء: الضراعة و المسألة، و في حديث الدعاء: رغبة و رهبة إليك. و فيه أن الرهبة الخوف و الفزع.

و قال الراغب: الرهبة و الرهب: مخافة مع تحرز و اضطراب. و التبتل: الانقطاع إلى اللّه في العبادة و إخلاص النية انقطاعا يختص به، و أصله من بتل الشي‏ء: قطعه و أبانه من غيره، و سميت فاطمة عليها سلام اللّه البتول لانقطاعها إلى اللّه، و عن نساء زمانها و نساء الأمة عملا و حسبا و دينا. و النسك:


العبادة و التطوع بقربة، و في الحديث الرغبة: تبسط يديك و تظهر باطنهما، و الرهبة: تبسط يديك تظهر ظهرهما. و التبتل: تحرك السبابة اليسرى ترفعها في السماء رسلا و تضعها؛ كل ذلك في حال الدعاء و التضرع.


التالي ص 83/432 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...