تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 871 من 1053
صفحة
اختلف المسمى و ليس إنكارنا على التناسخية و حكمنا بتكفيرهم بمجرد قولهم بانتقال الروح من بدن إلى آخر فإن المعاد الجسماني كذلك عند كثير من أهل الإسلام بل بقولهم بقدم النفوس و ترددها في أجسام هذا العالم و إنكارهم المعاد الجسماني في النشأة الأخروية.
قال الفخر الرازي في نهاية العقول إن المسلمين يقولون بحدوث الأرواح و ردها إلى الأبدان لا في هذا العالم و التناسخية يقولون بقدمها و ردها إليها في هذا العالم و ينكرون الآخرة و الجنة و النار و إنما كفروا من أجل هذا الإنكار انتهى كلامه ملخصا فقد ظهر البون البعيد بين القولين انتهى كلامه زاد الله في إكرامه.
ثم اعلم أن مقتضى قواعد العدلية و ظواهر النصوص الماضية و الآتية أنه إنما يسأل في القبر المكلفون الكاملون لا الأطفال و المجانين و المستضعفون و أما الأنبياء و الأئمة(ع)و إن كان المفهوم من فحوى عدم سؤال من لقن و أمثالهم و ما مر أنه يسأل و هو مضغوط على بعض محتملاته و غيره مما يدل على رفعة شأنهم عدم السؤال عنهم لكن لما لم نر فيه نصا صريحا فالأولى عدم التعرض له نفيا و إثباتا و لذا لم يتعرض له علماؤنا رضوان الله عليهم.