تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 877 من 1053
صفحة
____________
(1) لعل المراد أن الإنسان لا يبطل بعد الموت و لا ينعدم بالكلية بل له نوع من الحياة غير الحياة الحسية التي يفقدها بالموت، قال (صلّى اللّه عليه و آله): و إنّما تنتقلون من دار إلى دار الحديث. و أما الروايات الدالة على إدخال الروح فيه إلى حقويه في القبر فهي تمثيل للمساءلة كما أن الروايات الدالة على قولهما له: نم نومة العروس و إنامتهما له و غير ذلك تمثيل لمكثه في القبر في انتظار البعث. ط.
281
فإن أجاب بما يستحق به النعيم قام بذلك ملك النعيم و عرج عنه ملك العذاب و إن ظهرت فيه علامة استحقاقه العذاب وكل به ملك العذاب و عرج عنه ملك النعيم و قد قيل إن الملائكة الموكلين بالنعيم و العقاب غير الملكين الموكلين بالمساءلة و إنما يعرف ملائكة النعيم و ملائكة العقاب ما يستحقه العبد من جهة ملكي المساءلة فإذا ساءلا العبد و ظهر منه ما يستحق به الجزاء تولى منه ذلك ملائكة الجزاء و عرج ملكا المساءلة إلى مكانهما من السماء و هذا كله جائز و لسنا نقطع بأحد دون صاحبه إذ الأخبار فيه متكافئة و العادة لنا في معنى ما ذكرناه التوقف و التجويز.