تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 879 من 1053
صفحة
الله تعالى قادرا على أن يفعل العذاب بمستحقه من غير واسطة و ينعم المطيع من غير واسطة لكنه علق ذلك على الوسائط لما ذكرناه و بينا وجه الحكمة فيه و وصفناه و طريق مساءلة الملكين الأموات بعد خروجهم من الدنيا بالوفاة هو السمع و طريق العلم برد الحياة إليهم عند المساءلة هو العقل إذ لا تصح مساءلة الأموات و استخبار الجمادات و إنما يحسن الكلام للحي العاقل لما يكلم به و تقريره و إلزامه بما يقدر عليه مع أنه قد جاء في الخبر أن كل مساءل ترد إليه الحياة عند مساءلتهم ليفهم ما يقال له فالخبر بذلك أكد ما في العقل و لو لم يرد بذلك خبر لكفى حجة العقل فيه على ما بيناه انتهى كلامه (رحمه الله).
و أقول لما كانت هذه المسألة من أعظم الأصول الإسلامية و قد أكثرت المتفلسفة و الملاحدة الشبه فيها و رام بعض من آمن بلسانه و لم يؤمن بقلبه تأويلها و تحريفها