تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 992 من 1053
صفحة
مر إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ من الملائكة الذين يثبت الله قلوبهم و هم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل و قيل هم الشهداء فإنهم لا يفزعون في ذلك اليوم روي ذلك في خبر مرفوع وَ كُلٌ من الأحياء الذين ماتوا ثم أحيوا أَتَوْهُ أي يأتونه في المحشر داخِرِينَ أي أذلاء صاغرين وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً أي واقفة مكانها لا تسير و لا تتحرك في مرأى
320
العين وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ أي تسير سيرا حثيثا سير السحاب و المعنى أنك لا ترى سيرها لبعد أطرافها كما لا ترى سير السحاب إذا انبسط لبعد أطرافه و ذلك إذا أزيلت الجبال عن أماكنها للتلاشي صُنْعَ اللَّهِ أي صنع الله ذلك صنعا الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ أي خلق كل شيء على وجه الإتقان. و في قوله ما يَنْظُرُونَ أي ما ينتظرون إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً يريد النفخة الأولى يعني أن القيامة تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً تَأْخُذُهُمْ الصيحة وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ أي يختصمون في أمورهم و يتبايعون في الأسواق و في الحديث تقوم الساعة و الرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فما يطويانه حتى تقوم و الرجل يرفع