بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 149 من 345

[صفحة 149]

العطاش وردا لأنهم يردون لطلب الماء و قيل الورد النصيب أي هم نصيب جهنم من الفريقين و المؤمنون نصيب الجنة.


و في قوله سبحانه‏ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً أي عيشا ضيقا و قيل هو عذاب القبر و قيل هو طعام الضريع و الزقوم في جهنم‏ وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى‏ أي أعمى البصر و قيل أعمى عن الحجة و الأول هو الوجه قال الفراء يقال إنه يخرج من قبره بصيرا فيعمى في حشره‏


وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَحُجَّ وَ لَهُ مَالٌ قَالَ هُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى‏ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْمَى قَالَ أَعْمَاهُ اللَّهُ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ.


قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها هذا جواب من الله سبحانه و معناه كما حشرناك أعمى جاءك محمد و القرآن و الدلائل فأعرضت عنها و تعرضت لنسيانها فإن النسيان ليس من فعل الإنسان فيؤاخذ عليه‏ وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى‏ أي تصير بمنزلة من ترك كالمنسي بعذاب لا يفنى.


و في قوله سبحانه‏ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ أي الخوف الأعظم و هو عذاب النار إذا أطبقت على أهلها و قيل هو النفخة الأخيرة لقوله تعالى‏ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ‏ و قيل هو حين يؤمر بالعبد إلى النار و قيل هو حين يذبح الموت على صورة كبش أملح و ينادي يا أهل الجنة خلود و لا موت و يا أهل النار خلود و لا موت‏


- وَ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ‏ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ لَا يَكْتَرِثُونَ لِلْحِسَابِ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ مُحْتَسِباً ثُمَّ أَمَّ قَوْماً مُحْتَسِباً وَ رَجُلٌ أَذَّنَ مُحْتَسِباً وَ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقَّ مَوَالِيهِ.


وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ أي تستقبلهم الملائكة بالتهنئة يقولون لهم‏ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏ في الدنيا فأبشروا بالأمن و الفوز.


و في قوله عز و جل‏ وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ‏ أي يجمعهم‏ وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ يعني عيسى و عزير أو الملائكة و قيل يعني الأصنام‏ فَيَقُولُ‏ الله لهؤلاء المعبودين‏ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ‏ أي طريق الجنة و النجاة قالُوا يعني المعبودين من الملائكة و الإنس أو الأصنام إذا أحياهم الله سبحانه و أنطقهم‏ سُبْحانَكَ‏


التالي الأصلية 149داخلي 149/345 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...