بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · الصفحة الأصلية 189 / داخلي 189 من 345

[صفحة 189]

بِهَا عَنْ عَذَابِهِ‏ وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ‏ وَ لَعَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ لِمَنِ اتَّخَذَ الْأَنْدَادَ مَعَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ‏ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا لَوْ رَأَى هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ حِينَ يَتَبَرَّأُ الَّذِينَ اتُّبِعُوا الرُّؤَسَاءُ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الرَّعَايَا وَ الْأَتْبَاعَ‏ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ‏ فَنِيَتْ حِيلَتُهُمْ وَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى النَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ بِشَيْ‏ءٍ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الْأَتْبَاعُ‏ لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً يَتَمَنَّوْنَ لَوْ كَانَ لَهُمْ كَرَّةً رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ‏ هُنَاكَ‏ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا هَاهُنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ كَذلِكَ‏ كَمَا تَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ‏ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ‏ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا لِغَيْرِ اللَّهِ فَيَرَوْنَ أَعْمَالَ غَيْرِهِمُ الَّتِي كَانَتْ لِلَّهِ قَدْ عَظَّمَ اللَّهُ ثَوَابَ أَهْلِهَا وَ رَأَوْا أَعْمَالَ أَنْفُسِهِمْ لَا ثَوَابَ لَهَا إِذْ كَانَتْ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ كَانَ عَذَابُهُمْ سَرْمَداً دَائِماً وَ كَانَتْ ذُنُوبُهُمْ كُفْراً لَا تَلْحَقُهُمْ شَفَاعَةُ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ وَ لَا خَيِّرٍ مِنْ خِيَارِ شِيعَتِهِمْ.


: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ زَالَ عَنْ وَلَايَتِنَا وَ خَالَفَ طَرِيقَتَنَا وَ سَمَّى غَيْرَنَا بِأَسْمَائِنَا وَ أَسْمَاءِ خِيَارِ أَهْلِنَا الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ لِلْقُيَّامِ بِدِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ لَقَّبَهُ بِالْقَائِمِ وَ هُوَ كَذَلِكَ يُلَقِّبُهُ مُعْتَقِداً لَا يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ تَقِيَّةُ خَوْفٍ وَ لَا تَدْبِيرُ مَصْلَحَةِ دِينٍ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَانَ قَدِ اتَّخَذَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَ حُشِرَ إِلَيْهِ الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ كَانُوا يُغْوُونَهُ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدِي أَ رَبّاً مَعِي هَؤُلَاءِ كُنْتَ تَعْبُدُ وَ إِيَّاهُمْ كُنْتَ تَطْلُبُ فَمِنْهُمْ فَاطْلُبْ ثَوَابَ مَا كُنْتَ تَعْمَلُ وَ لَكَ مَعَهُمْ عِقَابُ أَجْرَامِكَ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُحْشَرَ الشِّيعَةُ الْمُوَالُونَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)مِمَّنْ كَانَ فِي تَقِيَّةٍ لَا يُظْهِرُ مَا يَعْتَقِدُهُ وَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تَقِيَّةٌ وَ كَانَ يُظْهِرُ مَا يَعْتَقِدُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى انْظُرُوا حَسَنَاتِ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَضَاعِفُوهَا قَالَ فَتُضَاعَفُ حَسَنَاتُهُمْ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى انْظُرُوا ذُنُوبَ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَيَنْظُرُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَلَّتْ ذُنُوبُهُ فَكَانَتْ مَغْمُورَةً فِي طَاعَتِهِ فَهَؤُلَاءِ السُّعَدَاءُ مَعَ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْأَصْفِيَاءِ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ عَظُمَتْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَدِّمُوا الَّذِينَ كَانَ لَا تَقِيَّةَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَيُقَدَّمُونَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى انْظُرُوا حَسَنَاتِ عِبَادِي هَؤُلَاءِ النُّصَّابِ الَّذِينَ أَخَذُوا الْأَنْدَادَ مِنْ‏


التالي الأصلية 189داخلي 189/345 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...