بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · الصفحة الأصلية 251 / داخلي 251 من 345

[صفحة 251]

10 عد، العقائد اعتقادنا في الحساب و الميزان أنهما حق‏ (1) منه ما يتولاه الله عز و جل و منه ما يتولاه حججه فحساب الأنبياء و الأئمة (صلوات الله عليهم) يتولاه الله عز و جل و يتولى كل نبي حساب أوصيائه و يتولى الأوصياء حساب الأمم و الله تبارك و تعالى هو الشهيد على الأنبياء و الرسل و هم الشهداء على الأوصياء و الأئمة شهداء على الناس و ذلك قول الله عز و جل‏ لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏ و قوله عز و جل‏ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى‏ هؤُلاءِ شَهِيداً و قال عز و جل‏ أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ و الشاهد أمير المؤمنين(ع)و قوله تعالى‏ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ‏

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً قَالَ الْمَوَازِينُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ-.


و من الخلق من يدخل الجنة بغير حساب فأما السؤال فهو واقع على جميع الخلق لقول الله تعالى‏ فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ‏ يعني عن الدين و أما غير الدين فلا يسأل إلا من يحاسب قال الله عز و جل‏ فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌ‏ يعني من شيعة النبي و الأئمة(ع)دون غيرهم كما ورد في التفسير و كل محاسب معذب و لو بطول الوقوف و لا ينجو من النار و لا يدخل الجنة أحد (2) إلا برحمة الله تعالى و الله يخاطب عباده من الأولين و الآخرين بحساب عملهم‏ (3) مخاطبة واحدة يسمع منها كل واحد قضيته دون غيرها و يظن أنه مخاطب دون غيره لا يشغله عز و جل مخاطبة عن مخاطبة و يفرغ من حساب الأولين و الآخرين في مقدار ساعة (4) من ساعات الدنيا و يخرج الله عز و جل لكل إنسان‏ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ينطق عليه بجميع أعماله‏ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها فيجعله الله حاسب نفسه و الحاكم عليها بأن يقال له‏ اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى‏ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً و يختم الله تبارك و تعالى على قوم أفواههم و تشهد أيديهم و أرجلهم و جميع جوارحهم بما


____________

(1) في المصدر: اعتقادنا في الحساب انه حق. م.

(2) في المصدر: و لا يدخل الجنة أحد بعمله الا اه. م.

(3) في المصدر: بمجمل حساب عملهم اه. م.

(4) في المصدر: مقدار نصف ساعة اه. م.

التالي الأصلية 251داخلي 251/345 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...