بيان الكلام مسوق على الاستعارة أي يسر إليه و لا يطلع على ذنوبه غيره كأنه يخاصره و الأخبار من هذا الباب كثيرة في سائر الأبواب.
باب 12 السؤال عن الرسل و الأمم
الآيات المائدة يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ الأعراف فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَ ما كُنَّا غائِبِينَ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ أي ما الذي أجابكم قومكم فيما دعوتموهم إليه و هذا تقرير في صورة الاستفهام على وجه التوبيخ للمنافقين عند إظهار فضيحتهم على رءوس الأشهاد قالُوا لا عِلْمَ لَنا قيل فيه أقوال أحدها أن للقيامة أهوالا حتى تزول القلوب عن مواضعها فإذا رجعت القلوب إلى مواضعها شهدوا لمن صدقهم و على من كذبهم يريد أنهم عزبت عنهم أفهامهم من هول يوم القيامة فقالوا لا علم لنا و ثانيها أن المراد لا علم لنا كعلمك لأنك تعلم غيبهم و باطنهم و لسنا نعلم غيبهم و باطنهم و ذلك هو الذي يقع عليه الجزاء و اختاره الجبائي و أنكر القول الأول و قال كيف يجوز ذهولهم من هول يوم القيامة مع قوله سبحانه لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ و قوله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ و يمكن أن يجاب عن ذلك بأن الفزع الأكبر دخول النار و قوله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ هو كالبشارة بالنجاة من أهوال ذلك اليوم مثل ما يقال للمريض لا بأس عليك و لا