بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 317

[صفحة 317]

يَتَحَوَّلُ إِلَى الْغُمُومِ سُرُورُهَا وَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا لُغُوبٌ قَدْ أَمِنُوا الْعَذَابَ وَ كُفُّوا سُوءَ الْحِسَابِ وَ كَرُمَ مُنْقَلَبُهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ‏ (1) وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ مَا مِنِ امْرَأَتَيْنِ احْتَرَزَتَا فِي الشَّهَادَةِ فَذَكَّرَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى‏ (2) حَتَّى تُقِيمَا الْحَقَّ وَ تَتَّقِيَا الْبَاطِلَ إِلَّا وَ إِذَا بَعَثَهُمَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَظُمَ ثَوَابُهُمَا وَ لَا يَزَالُ يُصَبُّ عَلَيْهِمَا النَّعِيمُ وَ يُذَكِّرُهُمَا الْمَلَائِكَةُ مَا كَانَ مِنْ طَاعَتِهِمَا فِي الدُّنْيَا وَ مَا كَانَتَا فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْهُمُومِ فِيهَا وَ مَا أَزَالَهُ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى خَلَّدَهُمَا فِي الْجِنَانِ وَ إِنَّ فِيهِنَّ لَمَنْ تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُؤْتَى بِهَا قَبْلَ أَنْ تُعْطَى كِتَابُهَا فَتَرَى السَّيِّئَاتِ بِهَا مُحِيطَةً وَ تَرَى حَسَنَاتِهَا قَلِيلَةً فَيُقَالُ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ هَذِهِ سَيِّئَاتُكِ فَأَيْنَ حَسَنَاتُكِ فَتَقُولُ لَا أَذْكُرُ حَسَنَاتِي فَيَقُولُ اللَّهُ لِحَفَظَتِهَا يَا مَلَائِكَتِي تَذَاكَرُوا حَسَنَاتِهَا وَ ذَكِّرُوا خَيْرَاتِهَا فَيَتَذَاكَرُونَ حَسَنَاتِهَا يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لِلْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ أَ مَا تَذْكُرُ مِنْ حَسَنَاتِهَا كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ بَلَى وَ لَكِنِّي أَذْكُرُ مِنْ سَيِّئَاتِهَا كَذَا وَ كَذَا فَيُعَدِّدُ وَ يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لَهُ أَ فَمَا تَذْكُرُ تَوْبَتَهَا مِنْهَا قَالَ لَا أَذْكُرُ قَالَ أَ مَا تَذْكُرُ أَنَّهَا وَ صَاحِبَتَهَا تَذَكَّرَتَا الشَّهَادَةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمَا حَتَّى أَيْقَنَتَا وَ شَهِدَتَاهَا وَ لَمْ تَأْخُذْهُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَيَقُولُ بَلَى فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لِلَّذِي عَلَى الشِّمَالِ أَ مَا تِلْكَ الشَّهَادَةُ مِنْهُمَا تَوْبَةً مَاحِيَةً لِسَالِفِ ذُنُوبِهِمَا ثُمَّ تُعْطَيَانِ كِتَابَهُمَا بِأَيْمَانِهِمَا فَتُوجَدُ حَسَنَاتُهُمَا كُلُّهَا مَكْتُوبَةٌ وَ سَيِّئَاتُهُمَا كُلُّهَا ثُمَّ تَجِدَانِ فِي آخِرِهِمَا يَا أَمَتِي‏ (3) أَقَمْتَ الشَّهَادَةَ بِالْحَقِّ لِلضُّعَفَاءِ عَلَى الْمُبْطِلِينَ وَ لَمْ تَأْخُذْكِ فِيهَا لَوْمَةُ اللَّائِمِينَ‏ (4) فَصَيَّرْتُ لَكِ ذَلِكِ كَفَّارَةً لِذُنُوبِكِ الْمَاضِيَةِ وَ مَحَواً لِخَطِيئَاتِكِ السَّالِفَةِ.


12- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِذَا تَابَ الْعَبْدُ تَوْبَةً نَصُوحاً أَحَبَّهُ اللَّهُ فَسَتَرَ عَلَيْهِ‏

____________

(1) في التفسير المطبوع: مكرم منقلبهم و مثواهم. قلت: إلى هنا تمّ الحديث، و ما يأتي بعد ذلك ذيل لحديث آخر. راجع التفسير.

(2) في التفسير المطبوع: فتذكرت إحداهما الأخرى.

(3) في التفسير المطبوع: فتجدان حسناتهما كلها مكتوبة فيه و سيئاتهما كلها، ثمّ تجدان في آخره: يا أمتى اه.

(4) في التفسير المطبوع: و لم تأخذك في اللّه (فيها خ ل) لومة لائم.

التالي صفحة 317 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...