بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · الصفحة الأصلية 44 / داخلي 44 من 345

[صفحة 44]

ابْتِدَاءِ خَلْقِهِمْ وَ أَوَّلِ نَشْئِهِمْ‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً فَأَقَامَ سُبْحَانَهُ عَلَى الْمُلْحِدِينَ الدَّلِيلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَالَ مُخْبِراً لَهُمْ‏ وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ‏ وَ اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ كَذلِكَ النُّشُورُ فَهَذَا مِثَالٌ أَقَامَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِهِ الْحُجَّةَ فِي إِثْبَاتِ الْبَعْثِ وَ النُّشُورِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى الدَّهْرِيَّةِ الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّ الدَّهْرَ لَمْ يَزَلْ أَبَداً عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ وَ أَنَّهُ مَا مِنْ خَالِقٍ وَ لَا مُدَبِّرٍ وَ لَا صَانِعٍ وَ لَا بَعْثٍ وَ لَا نُشُورٍ قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً لِقَوْلِهِمْ‏ وَ قالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ‏ وَ قالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَ رُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً إِلَى قَوْلِهِ‏ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ مِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ وَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ كَانَ‏ (1) فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَ مَنْ أَظْهَرَ (2) لَهُ الْإِيمَانَ وَ أَبْطَنَ الْكُفْرَ وَ الشِّرْكَ وَ بَقُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانُوا سَبَبَ هَلَاكِ الْأُمَّةِ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ‏ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ‏ وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً الْآيَةَ وَ مَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ ق كَمَا مَرَّ فَهَذَا كُلُّهُ رَدٌّ عَلَى الدَّهْرِيَّةِ وَ الْمَلَاحِدَةِ مِمَّنْ أَنْكَرَ الْبَعْثَ وَ النُّشُورَ.


: فس، تفسير القمي‏ و أما ما هو رد على الدهرية و ذكر نحوا مما سبق.


23- فس، تفسير القمي‏ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ فَإِنَّ الظَّنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى وَجْهَيْنِ فَمِنْهُ ظَنُّ يَقِينٍ وَ مِنْهُ ظَنُّ شَكٍّ فَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ الظَّنُّ يَقِينٌ.

24- فس، تفسير القمي‏ إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا أَيْ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ.

25- فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً وَ

____________

(1) في المصدر: و ذلك ردّ على من كان اه. م.

(2) في المصدر: ممن اظهر الايمان. م.

التالي الأصلية 44داخلي 44/345 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...