بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · الصفحة الأصلية 55 / داخلي 55 من 345

[صفحة 55]

النجم‏ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ القمر اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ التغابن‏ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ‏ (1) الملك 25 وَ يَقُولُونَ مَتى‏ هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ‏ الحاقة الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَ ما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَ عادٌ بِالْقارِعَةِ الجن‏ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً المرسلات‏ هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَ الْأَوَّلِينَ فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ‏ النازعات‏ فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى‏ و قال تعالى‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها إِلى‏ رَبِّكَ مُنْتَهاها إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها البروج‏ وَ الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله)‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أي الساعة التي يموت فيها الخلق أو القيامة و هو قول أكثر المفسرين أو وقت فناء الخلق‏ أَيَّانَ مُرْساها أي متى وقوعها و كونها و قيل منتهاها عن ابن عباس و قيل قيامها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي‏ أي إنما وقت قيامها و مجيئها عند الله تعالى لم يطلع عليه أحدا من خلقه و إنما لم يخبر سبحانه بوقته ليكون العباد على حذر منه فيكون ذلك أدعى لهم إلى الطاعة و أزجر من المعصية لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ أي لا يظهرها و لا يكشف عن علمها إلا هو و لا يعلم أحد سواه متى تكون قبل كونها و قيل معناه لا يأتي بها إلا هو


____________

(1) قال الرضى (قدس الله روحه) في كتابه مجازات القرآن «ص 249»: ذكر التغابن هاهنا مجاز و المراد به- و اللّه اعلم- تشبيه المؤمنين و الكافرين بالمتعاقدين و المتبايعين، فكأن المؤمنين ابتاعوا دار الثواب، و كأنّ الكافرين اعتاضوا منها دار العقاب فتفاوتوا في الصفقة و تغابنوا في البيعة فكان الربح مع المؤمنين و الخسران مع الكافرين، و يشبه ذلك قوله تعالى: «هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‏ تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ» الآية.

التالي الأصلية 55داخلي 55/345 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...