بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 100 من 537

صفحة
بذلك جنده و إنما ذكر الغمام‏


[صفحة 68]

ليكون أهول فإن الأهوال تشبه بظلل الغمام و قال الزجاج معناه يأتيهم الله بما وعدهم من الحساب و العذاب كما قال‏ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَ الْمَلائِكَةُ أي يأتيهم الملائكة وَ قُضِيَ الْأَمْرُ أي فرغ من الأمر و هو المحاسبة و إنزال أهل الجنة الجنة و أهل النار النار وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ أي إليه ترد الأمور في سؤاله عنها و مجازاته عليها.


و في قوله تعالى‏ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً اختلف في كيفية وجود العمل محضرا فقيل تجد صحائف الحسنات و السيئات و قيل ترى جزاء عملها من الثواب و العقاب فأما أعمالهم فهي أعراض قد بطلت لا يجوز عليها الإعادة فتستحيل أن ترى محضرة.


و في قوله‏ أَمَداً بَعِيداً أي غاية بعيدة أي تود أنها لم تكن فعلتها.


و في قوله تعالى‏ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ معناه أنه يأتي به حاملا على ظهره‏


كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ‏ أَلَا لَا يَغُلَّنَّ أَحَدٌ بَعِيراً فَيَأْتِي بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ رُغَاءٌ (1) أَلَا لَا يَغُلَّنَّ أَحَدٌ فَرَساً فَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ لَهُ حَمْحَمَةٌ (2) فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ بَلَّغْتُ قَدْ بَلَّغْتُ قَدْ بَلَّغْتُ فَلَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً.

التالي ص 100/537 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...