تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 122 من 537
صفحة
صاحِبَتِهِ أي زوجته التي كانت سكنا له و ربما آثرها على أبويه وَ أَخِيهِ الذي كان ناصرا له و معينا وَ فَصِيلَتِهِ أي و عشيرته الَّتِي تُؤْوِيهِ في الشدائد و تضمه و يأوي إليها في النسب وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً أي بجميع الخلائق ثُمَّ يُنْجِيهِ ذلك الفداء كَلَّا لا ينجيه ذلك إِنَّها لَظى يعني أن نار جهنم لظى أو القصة لظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى و سميت لظى لأنها تتلظى أي تشتعل و تتلهب على أهلها و قيل لظى اسم من أسماء جهنم و قيل هي الدركة الثانية منها و هي نزاعة للشوى تنزع الأطراف فلا تترك لحما و لا جلدا إلا أحرقته و قيل تنزع الجلد و أم الرأس و قيل تنزع الجلد و اللحم عن العظم و قال الكلبي يعني تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان و قال أبو صالح الشوى لحم الساق و قال
[صفحة 86]
سعيد بن جبير العصب و العقب و قال أبو العالية محاسن الوجه تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى يعني النار تدعو إلى نفسها من أدبر عن الإيمان و تولى عن طاعة الله و طاعة رسوله أي لا يفوتها كافر فكأنها تدعوه فيجيئها كرها و قيل إن الله تعالى ينطق النار حتى تدعوهم إليها و قيل معناه تدعو زبانية النار و قيل تدعو أي تعذب رواه المبرد عن الخليل قال يقال دعاك الله أي عذبك.
و في قوله كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ أي كأنهم يسعون فيسرعون إلى علم نصب لهم و قيل كأنهم إلى أوثانهم يسعون للتقرب إليها تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ أي تغشاهم.