تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 149 من 440
صفحة
[صفحة 113]
قال ابن الأثير أي ركابا على الخيل انتهى و أصل الرعيل القطيع من الخيل و لعل الأظهر تشبيههم في اجتماعهم و صموتهم بقطيع الخيل و قال ابن الأثير في حديث ابن مسعود إنكم مجموعون في صعيد واحد ينفذكم البصر يقال نفذني بصره إذا بلغني و جاوزني و قيل المراد به ينفذهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلهم و قيل أراد ينفذهم بصر الناظر لاستواء الصعيد قال أبو حاتم أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة و إنما هو بالمهملة أي يبلغ أولهم و آخرهم حتى يراهم كلهم و يستوعبهم من نفد الشيء و أنفدته و حمل الحديث على بصر المبصر أولى من حمله على بصر الرحمن لأن الله يجمع الناس يوم القيامة في أرض يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على انفراده و يرون ما يصير إليه و اللبوس بالفتح ما يلبس و الضرع بالتحريك ما يصير سببا لضراعتهم و خضوعهم.
قوله(ع)و هوت الأفئدة كاظمة مقتبس من آيتين قوله تعالى وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ و قوله تعالى إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ و قال الجزري الهينمة الكلام الخفي الذي لا يفهم و قال فيه يبلغ العرق منهم ما يلجمهم أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام يعني في المحشر يوم القيامة و الشفق الخوف و يقال زبره زبرا و زبرة أي انتهره و يقال قايضه مقايضة في البيع إذا أعطاه سلعة و أخذ عوضها سلعة منه.