بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 204 من 440

صفحة
[صفحة 150]

أي تنزيها لك عن الشريك‏ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ أي ليس لنا أن نوالي أعداءك بل أنت ولينا من دونهم و قيل معناه ما كان يجوز لنا و للعابدين و ما كان يحق لنا أن نأمر أحدا بأن يعبدنا فإنا لو أمرناهم بذلك لكنا واليناهم و نحن لا نوالي من يكفر بك‏ وَ لكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَ آباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ معناه و لكن طولت أعمارهم و أعمار آبائهم و أمددتهم بالأموال و الأولاد بعد موت الرسل حتى نسوا الذكر المنزل على الأنبياء و تركوه‏ وَ كانُوا قَوْماً بُوراً أي هلكى فاسدين هذا تمام الحكاية عن قول المعبودين فيقول الله سبحانه‏ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ‏ أي كذبكم المعبودون أيها المشركون‏ بِما تَقُولُونَ‏ أي بقولكم إنهم آلهة شركاء لله و من قرأ بالياء فالمعنى فقد كذبوكم بقولهم‏ سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا الآية فما يستطيعون صرفا أي فما يستطيع المعبودون صرف العذاب عنكم و لا نصركم بدفع العذاب عنكم و من قرأ بالتاء فالمعنى فما تستطيعون أيها المتخذون الشركاء صرف العذاب عن أنفسكم و لا أن تنصروها. و في قوله عز و جل‏ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ يعني يوم القيامة لا بُشْرى‏ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ‏ أي لا بشارة

التالي ص 204/440 — الأصلية 150 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...