تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 213 من 440
صفحة
[صفحة 157]
أوان التكليف وَ يَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ و يرجمون بالظن و يتكلمون بما لم يظهر لهم في الرسول(ص)من المطاعن أو في العذاب من البت على نفيه مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ من جانب بعيد من أمره و هي الشبه التي تمحلوها في أمر الرسول أو حال الآخرة كما حكاه من قبل وَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ من نفع الإيمان و النجاة من النار كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ بأشباههم من كفرة الأمم الدارجة إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ موقع في الريبة أو ذا ريبة.
و في قوله عز و جل وَ امْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ و انفردوا عن المؤمنين و ذلك حين يسار بهم إلى الجنة و قيل اعتزلوا من كل خير أو تفرقوا في النار فإن لكل كافر بيتا ينفرد به لا يرى و لا يرى أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ من جملة ما يقال لهم تقريعا و إلزاما للحجة و عهده إليهم ما نصب لهم من الدلائل العقلية و السمعية الآمرة بعبادته الزاجرة عن عبادة غيره و جعلها عبادة الشيطان لأنه الآمر بها المزين لها هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ إشارة إلى ما عهد إليهم أو إلى عبادته و الجبل الخلق الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ نمنعها عن الكلام وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ بظهور آثار المعاصي عليها و دلالتها على أفعالها أو بإنطاق الله إياها
و في قوله سبحانه احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا أمر الله للملائكة أو أمر بعضهم لبعض بحشر الظلمة من مقامهم إلى الموقف و قيل منه إلى الجحيم وَ أَزْواجَهُمْ و أشباههم عابد الصنم مع عبدة الصنم و عابد الكوكب مع عبدته أو نساؤهم اللاتي على دينهم أو قرناؤهم من الشياطين وَ ما كانُوا يَعْبُدُونَ من دون الله الأصنام و غيرها زيادة في تحسيرهم و تخجيلهم و هو عام مخصوص بقوله إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى الآية و فيه دليل على أن الذين ظلموا المشركون فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ فعرفوهم طريقها ليسلكوها وَ قِفُوهُمْ احبسوهم في الموقف إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عن عقائدهم و أعمالهم و الواو لا يوجب الترتيب مع جواز أن تكون موقفهم و قال الطبرسي و قيل مسئولون عن ولاية علي بن أبي طالب(ع)عن أبي سعيد الخدري و عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا حدثناه عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بالإسناد.