بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 26 من 440

صفحة
[صفحة 13]

و قال في قوله تعالى نشرا بقراءة النون أي منتشرة في الأرض أو محيية للأرض و بقراءة الباء أي مبشرة بالغيث و رحمته هي المطر حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ‏ أي حملت قيل و رفعت‏ سَحاباً ثِقالًا بالماء سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ‏ أي إلى بلد و موت البلد بعفي مزارعه و دروس مشاربه‏ فَأَنْزَلْنا بِهِ‏ أي بالبلد أو بالسحاب‏ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ‏ أي بهذا الماء أو بالبلد كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى‏ أي كما أخرجنا الثمرات كذلك نخرج الموتى بأن نحييها بعد موتها لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ أي لكي تتذكروا و تتفكروا و تعتبروا بأن من قدر على إنشاء الأشجار و الثمار في البلد الذي لا ماء فيه و لا زرع بريح يرسلها فإنه يقدر على إحياء الأموات بأن يعيدها إلى ما كانت عليه و يخلق فيها الحياة و القدرة.


و قال في قوله تعالى‏ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ‏ فكيف تصرفون عن الحق.


و قال في قوله تعالى‏ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ‏ أي يجمعهم من كل مكان إلى الموقف‏ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ معناه أنهم استقلوا أيام الدنيا فإن المكث في الدنيا و إن طال كان بمنزلة ساعة في جنب الآخرة و قيل استقلوا أيام مقامهم في الدنيا لقلة انتفاعهم بأعمارهم فيها فكأنهم لم يلبثوا إلا ساعة لقلة فائدتها و قيل استقلوا مدة لبثهم في القبور يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ‏ أي يعرف بعضهم بعضا ما كانوا عليه من الخطإ و الكفر قال الكلبي يتعارفون إذا خرجوا من قبورهم ثم تنقطع المعرفة إذا عاينوا العذاب و يتبرأ بعضهم من بعض‏ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ‏ أي العقوبة في الدنيا قالوا و منها وقعة بدر أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ‏ أي أو نميتنك قبل أن ينزل ذلك بهم و ينزل ذلك بهم بعد موتك‏ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ‏ أي إلى حكمنا مصيرهم في الآخرة فلا يفوتوننا.


و قال في قوله تعالى‏ وَ يَقُولُونَ مَتى‏ هذَا الْوَعْدُ أي البعث و قيام الساعة و قيل العذاب.


و في قوله تعالى‏ أَ حَقٌّ هُوَ أي ما جئت به من القرآن و الشريعة أو ما تعدنا من البعث و القيامة و العذاب قالوا ذلك على وجه الاستفهام أو الاستهزاء.


و في قوله‏ فَإِنِّي أَخافُ‏ أي أعلم و في قوله‏ إِلَّا سِحْرٌ أي ليس هذا القول‏


التالي ص 26/440 — الأصلية 13 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...