تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 28 من 449
صفحة
تعاد الأجزاء التي بها يتميز الحي من غيره و يعاد التأليف ثم رجع و قال تعاد الحياة مع البنية و قال القاضي أبو الحسن تعاد البنية و ما عدا ذلك يجوز فيه التبدل و هذا هو الأصح. أُولئِكَ المنكرون للبعث الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أي جحدوا قدرة الله على البعث وَ أُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ في الآخرة و قيل أراد به أغلال الكفر و في قوله تعالى لا بَيْعٌ فِيهِ يعني يوم القيامة و المراد بالمراد بالبيع إعطاء البدل ليتخلص به من النار وَ لا خِلالٌ أي مصادقة و في قوله أَتى أَمْرُ اللَّهِ معناه قرب أمر الله بعقاب هؤلاء المشركين المقيمين على الكفر و التكذيب أو المراد بأمر الله أحكامه و فرائضه أو هو القيامة عن الجبائي و ابن عباس فيكون أتى بمعنى يأتي فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ خطاب للمشركين المكذبين بيوم القيامة و بعذاب الله المستهزءين به و كانوا يستعجلونه و في قوله تعالى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أي لقبض أرواحهم
____________
(1) لعل المراد بما يقدر على جنسه غيره تعالى الاعراض مطلقا، فان العبد قادر على الحركات و الافعال و كذا على بعض الاعراض الأخر توليدا، و لذا فرع على قول أبى هاشم صحة إعادة اجزاء الحياة كالهيئات و التأليفات فانها من الاعراض التي يقدر على جنسها البشر. منه عفى عنه.