بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 342 من 440

صفحة
[صفحة 263]

وَ لَهُ قِبَلَهُمْ تَبِعَاتٌ فَيَقُولُ عِبَادِي مَا كَانَ لِي قِبَلَكُمْ فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكُمْ فَهِبُوا بَعْضُكُمْ تَبِعَاتِ بَعْضٍ وَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ جَمِيعاً بِرَحْمَتِي.


17- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلُّ مُحَاسَبٍ مُعَذَّبٌ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً قَالَ ذَاكَ الْعَرْضُ يَعْنِي التَّصَفُّحَ.

بيان يعني أن الحساب اليسير هو تصفح أعماله و عرضها على الله أو على صاحبه من غير أن يناقش عليها و يؤخذ بكل حقير و جليل من غير عفو فإن من فعل الله تعالى ذلك به هلك إذ لا يقوم فعل أحد من الخلق بحق نعم الله عليه لا سيما إذا انضم إليها فعل الخطايا و الآثام فالمراد بالحساب في أول الخبر المحاسبة على هذا الوجه كما هو دأب المحاسبين في الدنيا و لذا ورد في بعض الأخبار مكانه نوقش في الحساب‏

فَقَدْ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ(ص)كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئاً لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ وَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ أَ وَ لَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً قَالَتْ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ وَ لَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكُ.


هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة و علي بن حجر عن إسماعيل بن عليه عن أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة قوله(ع)من نوقش الحساب يهلك المناقشة الاستقصاء في الحساب حتى لا يترك منه شي‏ء يقال انتقشت منه حقي أجمع و منه نقش الشوك من الرجل و هو استخراجه منها انتهى كلامه.


- وَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ.


و قال بعض شراحه قال القاضي قوله عذب له معنيان أحدهما أن نفس المناقشة و عرض الذنوب و التوقيف عليها هو التعذيب لما فيه من التوبيخ و الثاني أنه يفضي إلى العذاب بالنار و يؤيده قوله في الرواية الأخرى هلك مكان عذب هذا


التالي ص 342/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...