تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 363 من 449
صفحة
[صفحة 276]
ما زاد على الضرورة كجمع الأموال زائدا على ما يحتاج إليه أو صرفها فيما لا يدعوه إليه ضرورة و لا يستحسن شرعا و يؤيده بعض الأخبار كما عرفت.
و أما حشر الحيوانات فقد ذكره المتكلمون من الخاصة و العامة على اختلاف منهم في كيفيته و قد مر بعض القول فيه في الأبواب السالفة.
و قال الرازي في تفسير قوله تعالى وَ إِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قال قتادة يحشر كل شيء حتى الذباب للقصاص و قالت المعتزلة إن الله تعالى يحشر الحيوانات كلها في ذلك اليوم ليعوّضها على آلامها التي وصلت إليها في الدنيا بالموت و القتل و غير ذلك فإذا عوّضت عن تلك الآلام فإن شاء الله أن يبقي بعضها في الجنة إذا كان مستحسنا فعل و إن شاء أن يفنيه أفناه على ما جاء به الخبر و أما أصحابنا فعندهم أنه لا يجب على الله شيء بحكم الاستحقاق و لكن الله تعالى يحشر الوحوش كلها فيقتص للجماء من القرناء ثم يقال لها موتي فتموت انتهى.
أقول الأخبار الدالة على حشرها عموما و خصوصا و كون بعضها مما يكون في الجنة كثيرة سيأتي بعضها في باب الجنة و قد مر بعضها في باب الركبان يوم القيامة و غيره كقولهم(ع)في مانع الزكاة تنهشه كل ذات ناب بنابها و يطؤه كل ذات ظلف بظلفها.