بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 392 من 449

صفحة
إِضَافَتِهِ فَتَنْزِلُ حَوَالَيْهِ فَتَصِيرُ كَأَعْظَمِ الْجِبَالِ مُسْتَدِيراً حَوَالَيْهِ وَ تَصُدُّ عَنْهُ ذَلِكَ اللَّهَبَ فَلَا يُصِيبُهُ مِنْ حَرِّهَا وَ لَا دُخَانِهَا شَيْ‏ءٌ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلَى هَذَا يَقَعُ مُوَاسَاتُهُ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ لَيَنْفَعُ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا وَ رُبَّمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَمَثَّلَ لَهُ سَيِّئَاتُهُ وَ حَسَنَاتُهُ وَ إِسَاءَتُهُ‏ (2) إِلَى إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هِيَ الَّتِي تَعَظَّمُ وَ تَتَضَاعَفُ فَتَمْتَلِئُ بِهَا صَحَائِفُهُ وَ تَفَرَّقُ حَسَنَاتُهُ عَلَى خُصَمَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَظْلُومِينَ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ فَيَتَحَيَّرُ وَ يَحْتَاجُ إِلَى حَسَنَاتٍ تُوَازِي سَيِّئَاتِهِ فَيَأْتِيهِ أَخٌ لَهُ مُؤْمِنٌ قَدْ كَانَ أَحْسَنَ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ لَهُ قَدْ وَهَبْتُ لَكَ جَمِيعَ حَسَنَاتِي بِإِزَاءِ مَا كَانَ مِنْكَ إِلَيَّ فِي الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ بِهَا وَ يَقُولُ لِهَذَا الْمُؤْمِنِ فَأَنْتَ بِمَا ذَا تَدْخُلُ جَنَّتِي فَيَقُولُ بِرَحْمَتِكَ يَا رَبِّ فَيَقُولُ اللَّهُ جُدْتَ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ حَسَنَاتِكَ وَ نَحْنُ أَوْلَى بِالْجُودِ مِنْكَ وَ الْكَرْمِ وَ قَدْ تَقَبَّلْتُهَا عَنْ أَخِيكِ وَ قَدْ رَدَدْتُهَا عَلَيْكَ وَ أَضْعَفْتُهَا لَكَ فَهُوَ أَفْضَلُ أَهْلِ الْجِنَانِ‏ (3).


52- لي، الأمالي للصدوق بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمَيْنِ لَمْ يَصِفِ الْوَاصِفُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ كُتِبَ‏

____________


(1) في التفسير المطبوع: بينا هو كذلك قد تحير إذا تطاير بين الهواء.

(2) في التفسير المطبوع: من تمثل له سيئاته و إساءته اه.

(3) في التفسير المطبوع: فهو من أفاضل أهل الجنان.

التالي ص 392/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...