تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 402 من 449
صفحة
الله تعالى يستشهد يوم القيامة كل نبي على أمته فيشهد لهم و عليهم و يستشهد نبينا على أمته يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ معناه لو يجعلون و الأرض سواء كما قال سبحانه وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً و روي عن ابن عباس أن معناه يودون أن يمشي عليهم أهل الجمع يطئونهم بأقدامهم كما يطئون الأرض و على القول الأول المراد أن الكفار يوم القيامة يودون أنهم لن يبعثوا و أنهم كانوا و الأرض سواء لعلمهم بما يصيرون إليه من العذاب و الخلود في النار و روي أيضا أن البهائم يصيرون ترابا فيتمنى عند ذلك الكفار أنهم صاروا كذلك ترابا وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً قيل فيه أقوال أحدها أنه عطف على قوله لَوْ تُسَوَّى أي و يودون أن لو لم يكتموا الله حديثا لأنهم إذا سئلوا قالوا وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ فتشهد عليهم جوارحهم بما عملوا فيقولون يا ليتنا كنا ترابا و يا ليتنا لم نكتم الله شيئا و هذا قول ابن عباس.
و ثانيها أنه كلام مستأنف و المراد به أنهم لا يكتمون الله شيئا من أمور الدنيا